الهروب المذل.. قائد ميداني في الدعم السـ ريع يعترف بالهزيمة ويكشف تفاصيل الفرار والنجاة من الموت بـ “فنلة وترينق”
الهروب المذل.. قائد ميداني في الدعم السـ ريع يعترف بالهزيمة ويكشف تفاصيل الفرار والنجاة من الموت بـ “فنلة وترينق”
متابعة ـ آخر خبر
ـ في تطور مثير ومفاجئ، خرج القيادي في مليشـ ـيا الدعم السـ ريع، المتمرد إبراهيم بقال، عن صمته ووجّه رسالة نصية أخيرة دوّن فيها تفاصيل ما وصفه بـ”الخذلان والهزيمة القاسية”، مؤكدًا أنه “نجا بجلده” من قبضة الموت، بعد أن عاش حصارًا خانقًا داخل الخرطوم انتهى به إلى الفرار إلى الصحراء شبه عارٍ، بلا مأوى ولا مال.
انهيار إعلامي.. وبقال يعترف: تُركنا وحدنا
وفي رسالته الأخيرة، أقر بقال بأن العمل الإعلامي داخل مليشـ ـيا الدعم السـ ريع يعاني من انهيار شبه كامل، مشيرًا إلى أن الطاقم الإعلامي “كان يواجه مصيره وحده”، دون أي دعم لوجستي أو حتى إمكانيات أولية.
وأضاف: “كنا في قلب المعركة منذ الطلقة الأولى، ولكن لم نجد حتى ضروريات البث والنقل، وتم التخلي عنا تمامًا”.
التفاصيل الصادمة لفراره: خرجت كالميت لا أملك شيئًا
وصف بقال حالته أثناء الفرار من الخرطوم بالقول: “خرجت كالميت الذي لا يملك سوى كفنه”، مؤكدًا أنه اضطر للهروب مرتديًا فقط “فنلة وترينق”، تاركًا خلفه منزله وسيارته وكل مستنداته وأموال عمره.
وقال بمرارة: “خرجت ولم آخذ شيئًا.. تركت أطفالي ومقتنياتي، ولكن الحمد لله على ما أراد”.
تساؤلات عن التخلي والخذلان: “لما يكون في انسحاب.. على الأقل يكلمونا”
عبّر بقال عن غضبه الشديد من إدارة المليـ شيا التي انسحبت فجأة من الميدان دون إخطار الجنود أو الإعلاميين، ما تركهم في مرمى الموت. وقال: “في مثل هذه المواقف، من الواجب إخطارنا لننسحب بطريقة منظمة.. ولكن تُركنا للموت المحقق دون حتى تحذير”.
بقال يتأمل الهزيمة: “ربنا يعوضنا.. وما بنا من نعمة فهو من الله”
اختتم بقال رسالته بتأملات دينية ومضامين روحانية، قائلًا: “خلقنا الله بلا شيء.. وما نملكه فهو من عنده عز وجل، ونرضى بالقدر والمقسوم، وربنا يعوضنا”. واستشهد بالآية: “فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْـزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ”.
انهيار داخلي.. ورمزية رسالته في لحظة الهروب
رسالة بقال لا تكشف فقط عن حالة فردية، بل تفضح الانهيار الكبير الذي تشهده مليـ شيا الدعم السـ ريع من الداخل، سواء على الصعيد العسكري أو الإعلامي أو النفسي، بعد الهزائم المتتالية على يد القوات المسلحة السودانية التي استعادت السيطرة الكاملة على العاصمة.
خيبات تتوالى.. وبقال نموذج للهروب الجماعي
بقال الذي ظل لسنوات صوتًا دعائيًا صاخبًا للدعم السريع، يظهر اليوم كنموذج واضح لحجم الخيبة والانكسار الذي يضـ رب رموز التمرد، خاصة أولئك الذين ظلوا يروجون للنصر الكاذب، لينتهي بهم الأمر فارّين في الصحراء، حفاة، مطاردين، وخائبين.
