السويداء تحت النار: ارتفاع حصيلة الضـ حايا إلى 203 قتـ لى وانسحاب تدريجي للجيش السوري من المدينة
السويداء – آخر خبر
ـ أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء الثلاثاء، عن ارتفاع عدد ضـ حايا الاشتباكات الدامـ ية في محافظة السويداء جنوبي سوريا إلى 203 قتلى خلال ثلاثة أيام من القـ تال العنـ يف بين فصائل محلية درزية ومسلـ حين من العشائر العربية، وسط توتر متصاعد رغم محاولات التهدئة.
انسحاب تدريجي للجيش
ورصد المرصد ومصادر محلية انسحابًا تدريجيًا لوحدات الجيش السوري من داخل المدينة، مع نقل الآليات الثقيلة من الأحياء السكنية، وتسليم بعض المواقع الأمنية إلى قوى الأمن الداخلي، ما يعكس تحولًا في تموضع القوات النظامية في ظل حساسية الوضع الميداني.
من اختـ طاف إلى اشتباكات دامـ ية
وتعود جذور التصعيد إلى عمليات خطـ ف متبادلة بين فصائل درزية وعناصر من العشائر، قبل أن تتطور إلى اشتباكات مسلـ حة واسعة أدت إلى سقوط عشرات الضـ حايا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 100 شخص.
في يوم الإثنين، تعرّض الجيش السوري لهجوم مباشر نفذته مجموعة مسلحة على محيط المدينة، وأسفر عن مقـ تل 18 عنصرًا من الجيش، وأسر آخرين، تم اقتيادهم إلى جهة غير معلومة، وفق ما أفادت مصادر ميدانية.
تهدئة هشة ومحاولات احتواء
ورغم إعلان وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة عن وقف إطلاق نار داخل المدينة بعد تفاهمات مع وجهاء محليين، لا تزال حالة الاحتقان قائمة، فيما انتشرت الشرطة العسكرية في بعض المناطق لـ”ضبط السلوك الميداني وتأمين المدنيين”، بحسب بيان رسمي.
لكن التطورات على الأرض تشير إلى هشاشة الاتفاق، مع استمرار التوتر، وتوقعات بتجدّد المواجهات في أي لحظة في ظل غياب حل شامل يُنهي الصراع المتكرر بين الأطراف.
دعوات لحماية المدنيين
وتتوالى الدعوات المحلية والدولية لوقف العنف وضمان سلامة المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتـ هاكات، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع وتحول السويداء إلى بؤرة اشتباك مستمرة تعيد رسم خارطة النفوذ في الجنوب السوري.
