آخر خبر
اخبارك في موعدها

الدولار يتراجع لأول مرة بعد قرار المركزي.. وتحذيرات من “فقاعة وقتية”

الدولار يتراجع لأول مرة بعد قرار المركزي.. وتحذيرات من “فقاعة وقتية”

بورتسودان – آخر خبر

ـ شهد سعر صرف الدولار الأميركي انخفاضًا ملحوظًا في السوق الموازي، يوم الأربعاء 23 يوليو 2025، مسجلاً 3,130 جنيهًا سودانيًا، مقارنة بـ 3,300 جنيه في تعاملات اليوم السابق، وذلك في أعقاب قرار مفاجئ أصدره بنك السودان المركزي.

وقال متعاملون في سوق العملات بمدينة بورتسودان إن التراجع جاء نتيجة قرار البنك المركزي بإيقاف تحويلات الشركات عبر التطبيقات التقنية المصرفية، ما قلّل من حجم التداول المؤسسي في السوق الموازي، وخفّف الضغط مؤقتًا على العملة الصعبة.

مخاوف من عودة الارتفاع

رغم هذا التراجع، حذّر عدد من تجار العملة من أن الانخفاض الحالي قد لا يستمر طويلًا، مرجّحين عودة الأسعار للارتفاع بسبب استمرار الطلب المرتفع من الشركات المستوردة.

وأكدوا أن السوق الموازي لا يزال يتحكم في حركة الدولار، رغم محاولات البنك المركزي كبح جماحه.

اقتصادي: ما يحدث “لا يعكس تحسنًا حقيقيًا”

من جانبه، وصف الباحث الاقتصادي محمد بشير هذا التراجع بـ”الفقاعة المؤقتة”، مشيرًا إلى أن “الأسعار ستعاود الارتفاع إذا لم تتمكن الحكومة من ضبط طلب النقد الأجنبي”.

وأضاف أن تحرير عدة ولايات من قبل الجيش خلال هذا العام أعاد النشاط التجاري والطلب على السلع والخدمات، ما زاد الضغط على سوق العملات الأجنبية، خصوصًا مع تزايد استهلاك الوقود والسلع الأساسية في المناطق المحررة.

توقعات ببلوغ الدولار 4,000 جنيه

توقع بشير أن يصل سعر الدولار إلى 4,000 جنيه خلال أغسطس المقبل، إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات اقتصادية أكثر صرامة لموازنة العرض والطلب على النقد الأجنبي.

أسعار السلع تواصل الارتفاع رغم تراجع الدولار

ورغم انخفاض الدولار، شهدت الأسواق زيادات جديدة في أسعار السلع الأساسية والوقود، خاصة بعد إعلان زيادة أسعار المحروقات في 20 يوليو الجاري.

وأكد مواطنون أن التراجع في سعر الصرف لم ينعكس على الأسعار الاستهلاكية، مما أثار تساؤلات حول آليات التسعير ومدى فاعلية الرقابة الرسمية.

ويقول خبراء إن هذا الانفصال بين سعر الدولار وأسعار السلع يشير إلى خلل هيكلي في السوق، وسط اتهامات لمضاربين بالتحكم في الأسعار بعيدًا عن رقابة الحكومة.

شاركها على
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.