الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: إنتصرنا للحق (قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً)
الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: إنتصرنا للحق (قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً)
الحكاية السورية صراع بين الخير والشر وانتصار للشعب على الظلم
نيويورك – آخرخبر
ـ قدّم الرئيس السوري أحمد الشرع كلمة أمام الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، رسم فيها ملامح الحكاية السورية بوصفها مسيرة امتزج فيها الألم بالأمل، مؤكداً أن بلاده دخلت مرحلة جديدة بعد سقوط النظام السابق وانتصار الشعب على عقود من القهر والاستبداد.
وقال الشرع إن الشعب السوري صبر طويلاً على الظلم والحرمان قبل أن يثور مطالباً بحريته وكرامته، لكنه واجه آلة قتـ ل شملت الأسلـ حة الكيميائية والبراميل المتفجـ رة والاعتقالات والتعـ ذيب والتهجـ ير القسري.
وأشار إلى أن النظام السابق تسبّب في مقتـ ل قرابة مليون إنسان وتشريد أكثر من 14 مليون آخرين وتدمير مدن وحواضر تاريخية.
وأوضح الرئيس السوري أن المعركة التي خاضها الشعب لم تكن ثأراً بل مواجهة عادلة أعادت الحق لأصحابه، مؤكداً أن الانتصار تحقق من أجل المظلومين والمهجرين وأمهات الشهداء، وأن سوريا باتت اليوم قادرة على الانتقال من مصدر للأزمات إلى فرصة للاستقرار والازدهار في المنطقة.
وتطرق الشرع إلى التهـ ديدات الإسـ رائيلية المستمرة منذ ديسمبر الماضي، محذراً من محاولات استغلال المرحلة الانتقالية لفرض واقع جديد يخالف الموقف الدولي الداعم لسوريا، وهو ما قد يفتح الباب أمام دوامة صراعات جديدة.
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، أكد الشرع أن الحكومة الانتقالية اعتمدت سياسة تقوم على الدبلوماسية المتوازنة والاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية.
مشيراً إلى تشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق حوار وطني جامع، وتأسيس هيئات للعدالة الانتقالية ولرعاية شؤون المفقودين، فضلاً عن إعادة هيكلة المؤسسات المدنية والعسكرية تحت مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.
كما جدّد التزام دمشق باتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم سوريا في مواجهة المخاطر واحترام سيادتها ووحدة أراضيها.
وختم الشرع بالقول إن الحكاية السورية ليست سوى فصل جديد من صراع أبدي بين الحق والباطل، مضيفاً:
“لقد جئتكم من دمشق، عاصمة التاريخ ومهد الحضارات، حاملاً رسالة الشعب السوري الذي يريد السلام والحرية والكرامة.”
