آخر خبر
بشرى للاجئين من هيئة الإغاثة الكاثوليكية "CRS" بالتعاون مع مبادرة "صرح شباب".. إليك التفاصيل بيان جديد لجامعة الخرطوم بشان محددات وموجهات الزي للطلاب.. ما القصة رسميًا.. مطار الخرطوم يستعد لعودة الرحلات الدولية الخميس المقبل هبوط اضطراري لطائرة تقل 50 راكبًا في البحر بالصومال بعد عطل فني مفاجئ ونجاة جميع الركاب بشرى للاجئين السودانيين في مصر.. المفوضية تعلن فرص تدريب وتوظيف بعدة مدن.. إليك رابط التسجيل والتفاص... إنقاذ فتاة من المـ وت بعد سقـ وطها في النيل بالخرطوم.. إليك التفاصيل هندسة الإدمان في عقول الأطفال.. دعاوى قضائية تتهم "ميتا" و "يوتيوب" بتعمد إدمـ ـان الأطفال... إليك ا... وزير الخارجية المصري.. مصر تقع الآن فى منطقة الفقر المائي والندرة المائية رسميًا.. رئيس الوزراء السوداني يعتذر لموظف أراضي الخرطوم "آيات محمد" ويعيده لمهامه وزير الدفاع السوداني حسن كبرون: الجيش السوداني الآن في وضع هجومي.. وهزيمة التمـ رد تمهد لـ"انتقال سي...
اخبارك في موعدها

مني أركو مناوي: نعترف بوجود أخطاء كبيرة وإخفاقات تتحملها قيادة الدولة ونتحملها نحن في قيادة القـ وات المشتركة

مني أركو مناوي: نعترف بوجود أخطاء كبيرة وإخفاقات تتحملها قيادة الدولة ونتحملها نحن في قيادة القـ وات المشتركة و يجب علينا إصلاح أي أخطاء بشكل صارم لحماية البلاد من الغـ زو.

 

الفاشر تصمد

السيدات والسادة،
المواطنون الأعزاء،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سلامٌ على أرض لا تمـ وت،
سلامٌ على الفاشر، المدينة الصامدة التي وقفت في وجه النار، وظلت شامخة حين سقط الجميع.

وأعني بالجميع أولئك الذين صمتوا ورضوا لأنفسهم أن يكونوا جزءاً من هذه التجربة الإنسانية المـ ؤلمة.

رحم الله الشهداء، ونسأل الله المغفرة لمن ارتقوا بدمـ ـائهم الطاهرة إلى العليين، ولمن حملوا أرواحـ هم مشاعل للنور في عتمة الطريق حتى سقطـ وا.

هم باقون في ذاكرتنا ما بقيت الأرض، أثرهم لا يُمحى، وضوءهم لا يطفأ، وستظل أرواحـ هم باقية ك seeds ثابتة تنبت المناضلين لحماية هذا السودان لن ننساكم، بل نحيا لأجلكم.

لقد شهدت الفاشر، ومعها القرى المحيطة، مجازر وإبـ ـادات وحشـ ية ارتكبـ تها مليـ شيا الدعم السـ ريع (الجنجـ ويد).

جماعات جلبت الرعب إلى الأزقة والبيوت، لا تفرق بين مقاتـ ل وطفل أو شيخ أو امرأة.

المثير أن مليـ شيا الدعـ م السـ ريع قد روجت لمجـ ـازرها القادمة قبل أكثر من أسبوع، محذرة مقاتليها من تصوير الأفعال الإجـ رامية، في محاولة لطمس الحقيقة ودفـ ن الشهود مع الضـ حايا.

لكن الحقيقة لا تُدفـ ن، فالأرض تشهد، ود ـ م الأبرياء لا يصمت بل يصرخ ليُسمع كل من صمت على إزهـ ـاق الأرواح، وستمضي لعـ نة الجاني تتبعه إلى الأبد.

فالحقيقة لا تُمحى، والذاكرة لا تمـ وت.
لم تنكسر الفاشر، بل وقفت على رمادها شامخة، تصنع من الألم سيفاً، ومن الدمار عزيمة للانتصار القادم.

أحياناً، ننحني أمام العواصف، لكن أمام الأحقاد لا ننكسر.
لا يوجد حـ قد ووحـ شية ترتبط بالإنسانية أكثر من ذبـ ح مواطن في الشوارع العامة، احتفاءً باستيلاء المليـ شيا على الفـ رقة السادسة في الفاشر.

لا تفرح المليـ شيا، فهذه ليست النهاية، بل بداية وطن يولد من جديد.
من الفاشر، يبدأ الفجر، ويُكتب الأمل.
من الفاشر، نبدأ من الصفر، لكن لن نعود للوراء، ولا حياة مع هؤلاء الأوبـ ـاش.

لسنا دعاة حرب، لكننا تعلمنا أن السلام لا يُمنح كهبة، بل يُصنع بالصمود وبالكرامة.
مع القادمين الجدد، نرفع سلاماً بالكرامة، لا بالهوان وسلب الحقوق وتهجير السكان الأصليين.

حملها أهلها على أكتافهم، كل السودانيين مصيرهم واحد، رجالاً ونساء، كتفاً بكتف، حين خذل العالم المدينة.
معاً… لا ننحني.

رجال ونساء الفاشر لم يُقهروا،
ففي ملامحهم تقرأ ملامح أبطال كرري،
أولئك الذين قال عنهم المستعمر: “ما هزمناهم، بل قتـ لناهم وأبدناهم”.

واليوم، يعيد التاريخ المشهد ذاته؛
أبدتـ م المدينة بأطفالها وشيوخها وعجائزها، لكنكم – كما في الأمس – لم تهزموا أحداً.

لأن من يقاتـ ل من أجل الأرض والعرض والكرامة، لا يُهزم وإن سقط جسده، تظل روحه واقفة، فنمـ وت واقفين، ولا نهزم أبداً.

إرادة لا تُكسر،
كل جرح شهادة، وكل صرخة وعد بالنهوض من جديد.
ما بننتهي… بنبتدي.

إلى العالم،
صمتكم لن يمحو الحقيقة، فالفاشر تنادي والحق لا يمـ وت.

لقد لحق صمتكم العار في صدر التاريخ، وسيبقى شاهداً على زمن تخلى فيه العالم عن إنسانيته، حين كانت الأرواح تُزهـ ق والمدينة تُسـ تباح.

صمت العالم خوفاً من الممولين، الذين حولوا المال إلى وقود للإبـ ـادة، ودفعوا بأدواتهم الرخيصة من الأوبـ ـاش، الذين لا يرقون لمقام البشر.

هؤلاء ليسوا قادة ولا رجال دولة، بل أدوات خراب مأجورة.

وكل من يُساعدهم أو يُبرر بقاءهم هو مجـ رم سيصمت العالم، لكننا سنصدح بالحق.

العهد باقٍ.

أيها المواطنون الأعزاء، أقسم أمام دماء الشهداء أن نعيد بناء ما تهدم، وأن ننهض من الرماد، وأن نصنع الحياة من الألم.

لا نطلب المستحيل، بل نطلب ما نستحقه من الكرامة والحياة.

أيها السادة والسيدات،
ما ذكرناه هي إشارات واضحة من أننا كسلطة في السودان سنبدأ نضالنا لتحرير كامل أرض السودان، باستنهاض روح الصمود لأهل الفاشر الذين قاتلوا بقواتهم المسلحة والمشتركة، لكن دعوني أؤكد في نهاية خطابي على نقاط مهمة:

أولاً:
رغم الإمكانيات الهائلة التي وفرتها الدولة الراعية والممولة لهذه الحـ رب، إلا أننا نعترف بوجود أخطاء وإخفاقات يتحملها الجميع.

يجب علينا إصلاح أي أخطاء بشكل صارم لحماية البلاد من الغـ زو.

ثانياً:
نحن كأهل دارفور جزء أصيل من السودان لضمان وحدة السودان، يجب هزيمة الأداة التي تستغلها القوى الساعية للاحتـ ـلال، وهي الدعـ م السـ ريع.

هذه معركة وجودية لا تقف عند سقوط مدينة واحدة.

ثالثاً:
سنركز في المرحلة القادمة على موضوع النزوح واللجوء، والذي تسبب فيه الدعـ م السـ ريع عمداً.

يجب توثيق الجـ رائم للإدانة وضمان عدم الإفلات من العقاب، وكذلك العمل على استقطاب الدعم لتوفير الاحتياجات الضرورية للنازحين.

رابعاً:
أوجه تحذيراً للشعب السوداني، وخاصة أهل دارفور، بأن الفاشر ما كانت لتسقط لولا تسخير دول العـ دوان لكل الإمكانيات.

ولكن الآن المليـ شيا أصبحت هشة وتعتمد على عناصر خارجية.

مرحلتنا القادمة تتطلب الاستنفار من داخل وخارج الحدود، لإنهاء آلة الإبـ ـادة الجمـ ـاعية والتطـ ـهيـ ر العـ رقي.
نترحم على أرواح الشـ هداء ونتمنى الشفاء العاجل للجـ رحى.

نؤكد أن قيادتنا وجنودنا بخير وهم يدافعون عن تراب هذا الوطن المعطاء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شاركها على
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.