سوريا تطلق عملتها الجديدة رسميًا دون صور أشخاص أو تمجيد للحكام.. فئات نقدية جديدة ونزع صفرين
أحمد الشرع: استبدال العملة بداية مرحلة اقتصادية جديدة والعملية لا تعني تحسن الاقتصاد تلقائيًا
آخرخبر ـ أعلنت السلطات السورية رسميًا إطلاق العملة السورية الجديدة بفئات نقدية تشمل 10، 25، 50، 100، 200، و500 ليرة، في خطوة وُصفت بأنها انتقال إلى مرحلة اقتصادية مختلفة، مع اعتماد تصميم خالٍ من صور الأشخاص أو تمجيد الحكام، والتركيز على الرمزية الوطنية والهوية السورية.

وخلال جلسة حوارية أقيمت ضمن حفل إطلاق العملة الجديدة، قال الرئيس أحمد الشرع إن عملية استبدال العملة تمثل «عنوانًا لأفول مرحلة سابقة لا مأسوف عليها، وبداية مرحلة جديدة يطمح إليها الشعب السوري وشعوب المنطقة التي تتابع الواقع السوري الحديث».
وأوضح الشرع أن مشروع تبديل العملة استغرق نقاشات مطولة، مستندًا إلى تجارب دولية متعددة في نزع الأصفار.
مشيرًا إلى أن هذه التجارب شهدت نسب نجاح متفاوتة، ما يجعل العملية «دقيقة وحساسة» في تأثيرها على الحالة النقدية.
وأكد أن نزع صفرين من العملة القديمة لا يعني بالضرورة تحسن الاقتصاد، وإنما يهدف إلى تسهيل التعاملات النقدية، مشددًا على أن التعافي الاقتصادي الحقيقي يعتمد على زيادة الإنتاج، وخفض معدلات البطالة، وتحسين أداء القطاع المصرفي الذي وصفه بـ«شرايين الاقتصاد».
وحذر الرئيس السوري من حالة الفزع أو التهافت على استبدال العملة القديمة، مؤكدًا أن جميع حاملي العملة القديمة سيتمكنون من استبدالها وفق جدول زمني محدد أعلنه مصرف سوريا المركزي، داعيًا إلى الهدوء لتجنب أي تأثيرات سلبية على سعر صرف الليرة.
وأشار إلى أن فقدان الثقة بالليرة السورية خلال السنوات الماضية جاء نتيجة الانهيار في عدة قطاعات، خاصة القطاع المصرفي، وارتفاع سعر الصرف، ما دفع المواطنين إلى اكتناز الأموال خارج المصارف.
وفيما يتعلق بالتصميم، أوضح الشرع أن العملة الجديدة تعكس هوية وطنية حديثة وتبتعد عن تقديس الأشخاص، مع التركيز على رموز مرتبطة بالواقع السوري، لافتًا إلى أن «الأشخاص يذهبون ويأتون».
وأكد أن العملة الجديدة ستسهم في تسهيل عمليات البيع والشراء، وتقليل الاعتماد على الدولار، وتعزيز الثقة بالاقتصاد السوري على المدى الاستراتيجي، مع ضرورة تجريم المضاربات الوهمية وضخ السيولة بشكل تدريجي للحد من التضخم.
كما كشف عن التعاقد مع عدد من الشركات لتنفيذ عملية الاستبدال، وإنشاء ما يشبه غرفة عمليات داخل المصرف المركزي للتعامل مع أي تطورات، مع التأكيد على أن مصرف سوريا المركزي هو المصدر الرسمي الوحيد للمعلومات، داعيًا إلى عدم الانجرار وراء الشائعات.
وختم الشرع بالقول إن سوريا تدخل «مرحلة جديدة مبشرة»، مؤكدًا أن البلاد تمتلك مقومات اقتصادية مهمة، أبرزها موقعها الجيوسياسي، والإقبال الإقليمي والدولي المتزايد، ما يمهد لاقتصاد أقوى وعملة أكثر استقرارًا.

