آخر خبر
شاب كيني يتحول إلى تريند عالمي بمشروع غريب.. إنترنت متنقل مقابل 5 دولارات في الشارع.. إليك التفاصيل عاجل للاجئين: إليك رابط تجديد بطاقات مفوضية اللاجئين المنتهية أونلاين دون زيارة المكتب (الزرقاء – ال... القانون أم النفوذ.. واقعة إيقاف مدير أراضي الخرطوم تضع مجلس السيادة أمام اختبار أخلاقي عمر يوسف الدقير يناشد قيادتي الجيش والدعـ م السـ ريـ ع: إقرار هدنة إنسانية في رمضان وإطلاق سراح المع... صدق أو لا تصدق.. مستشفى في سنار يتفوق على مستشفيات أمريكية وينقذ طفلة من خطر قـ ـاتل بعد ثلاث سنوات من التوقف .. قناة النيل الازرق تعود للبث المباشر من أم درمان أوامر بالقبض على الداعية السلفي الشيخ محمد مصطفى عبد القادر بنهر النيل.. إليك التفاصيل القبض على «وداعية» في نهر النيل إحتالت على سيدة بمبلغ يفوق مليار و "300" جنيه بزعم فك العنوسة.. إليك... استقرار أسعار المحاصيل ببورصة سوق الأبيض اليوم.. إليك التفاصيل مشروعك على ثلاثة عجلات.. شركة جياد تطلق «تكتك» استثماري لدعم المشاريع الصغيرة للشباب
اخبارك في موعدها

القانون أم النفوذ.. واقعة إيقاف مدير أراضي الخرطوم تضع مجلس السيادة أمام اختبار أخلاقي

القانون أم النفوذ..؟ واقعة إيقاف مدير أراضي الخرطوم تضع مجلس السيادة أمام اختبار أخلاقي

بقلم: رشان أوشي

ـ في الوقت الذي ترفع فيه الدولة شعارات سيادة القانون ومحاربة الفساد واستغلال النفوذ، تكشف وقائع جرت داخل إحدى مؤسسات الحكم المحلي بالخرطوم عن صورة صادمة؛ موظف تمت معاقبته ليس لأنه خالف القانون، بل لأنه تمسك به.

واقعة تضع الدولة، وهيبتها، وحدود السلطة، في اختبار أخلاقي عسير.

بحسب إفادات متطابقة من شهود عيان، شهد مكتب مدير أراضي محلية الخرطوم، قبل يومين، زيارة شخص عرف نفسه بوصفه مندوباً عن عضو مجلس السيادة د. سلمى عبدالجبار، حاملاً مستندات تتعلق بقطعة أرض تبلغ مساحتها نحو ألف متر مربع، مجتزأة من مجمع عباد الرحمن الإسلامي، وهو مجمع مملوك، وفق المستندات، لوالد عضو مجلس السيادة.

طلب المندوب تخليص إجراءات بيع قطعة الأرض، غير أن مدير الأراضي أبلغه بتوقف جميع إجراءات بيع الأراضي الاستثمارية، استناداً إلى قرار مكتوب صادر عن والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة. وبحسب الشهود، غادر المندوب المكتب دون إتمام الإجراء.

في اليوم التالي، فوجئ مدير الأراضي بزيارة مباشرة إلى مكتبه من عضو مجلس السيادة نفسها، برفقة شقيقتها وعدد من المرافقين. واستفسرت عن أسباب رفض تخليص المعاملة، ليقوم المدير بإبراز قرار الوالي مكتوباً.

وعندها، طلبت منه الاتصال بالوالي هاتفياً لإبلاغه بطلب تمرير القطعة، وهو ما رفضه المدير، مبرراً ذلك بأن حدود تواصله الإداري الرسمي لا تتجاوز مدير أراضي ولاية الخرطوم.

وفق شهود العيان، تصاعد الموقف بصورة مفاجئة، ودخلت عضو مجلس السيادة في انفعال حاد وقامت بضرب الطاولة براحة يدها ، ووجهت اتهام مباشر لمدير الأراضي بالتواطؤ ضدها، قبل أن تغادر المكتب.

غير أنها عادت لاحقاً برفقة الأمين العام لحكومة الولاية عبدالهادي ووزير التخطيط العمراني الولائي.

وتشير الوقائع إلى أن الأمين العام جاء منفعلاً، وقام بطرد مدير الأراضي من مكتبه، مع توجيه إنذار مباشر له بعدم العودة إلى العمل أو حتى المرور بشارع مقر الأراضي.

وفي اليوم التالي، صدر قرار بإيقافه عن العمل.

وتكتسب هذه الواقعة بعداً أكثر إيلاماً: مدير أراضي محلية الخرطوم “آيات الله محمد أحمد المأذون” أمضى أربعين عاماً في الخدمة العامة، ولم يتبق له سوى ستة أشهر فقط لإحالته إلى المعاش.

هذه الوقائع ترسم مشهداً بالغ الخطورة: موظف يطرد من عمله، مع إهانته أمام موظفيه، لأنه التزم بالنصوص القانونية ورفض تجاوز التسلسل الإداري.

الأدهى في هذه القصة أن الإجراء العقابي لم يبن على شبهة فساد، ولا على مخالفة مهنية، بل على رفض الاستجابة لطلب ذي صلة مباشرة بمصلحة خاصة، في وقت تعلن فيه الدولة، ليل نهار، حربها على الفساد واستغلال النفوذ.

محبتي واحترامي

شاركها على
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.