آخر خبر
خطر الهجرة وعدم العودة يمنع المخرج والمنتج السوداني "أمجد أبو العلا" وطاقم فيلم "كرت أزرق" من دخول ب... من حنان بلوبلو إلى الخندقاوي.. مبادرات شعبية سودانية تسند الأسر السودانية النازحة في مصر كابتن سيف مرزوق يكتب: سودانير وملف الطيران المدني منذ اكثر من ثلاث عقود اصبحت ضمن المحاصصات السياسية وزير مالية يطلب تحويل عائدات ذهب الولاية إلى حسابه الشخصي.. إليك التفاصيل المصباح أبو زيد.. لا أعترف بأي رتبة عسكـ رية لم تخرج بإشارة من القائد العام للقـ ـوات المسلـ ـحة.. إ... علاقة عاطفية تنتهي باعتـ داء وتصوير شاب ببنها.. القبض على المتهمين في واقعة «بدلة الرقص» بالقليوبية.... إبراهيم جابر يكشف.. وزير كبير قام بإستئجار عقارات لوزارات بالدولار.. إليك التفاصيل عاصفة «زينب» تضـ رب مصر اليوم.. و الأرصاد تحذر.. إليك التفاصيل الدعـ م السـ ريـ ع تشرع في إنشاء مصفاة نفط قرب حقل سفيان بشرق دارفور... إليك التفاصيل حملة أمنية مكثفة على الحدود الليبية مع مصر والسودان وتشاد.. دوريات تمشط الصحراء لـ10 أيام
اخبارك في موعدها

فاطمة عبدالله .. تكتب: قصة قصيرة…”ادمع الكأس”…!!

فاطمة عبدالله ..تكتب قصة قصيرة…”ادمع الكأس”

علي الجدار تراقصت الظلال بنشوة عارمة..كأنما تحول الحجر الصلد لآلات موسيقية صاخبة ..كل ما حوله يرقص بجنون …خيل له أن أطرافه انسلخت عن جلده وشاركت بالحفل الصاخب …دوي الطبول اخترق سكون عقله..تلك الضوضاء ازعجته…هو يعشق الهدوء والموسيقي الساحرة الكلاسيكية ..من اين اتاه هذا الضجيج…نظر لأعماقه باحثا عن مصدره…لكنه صعق حين رأي نفسه فارغة ..هي عبارة عن تجويف لحفرة هائلة قاتمة السواد ..لاشئ غير الفراغ…لا أحشاء…ولا قلب…ولا رئتين…اين انسانه…بنيته ..واعضائه…تلمس بهلع رأسه ..أهو موجود …اجل ..اجل …هاهوذا….ردد بحيرة….غريبة ..اذا كان عقلي موجود ..فأين قلبي….واين بعضي …بينما كان بمنتصف بحر حيرته المتقلب. ..انتبه للسكون المهيب الذي عم المكان…اين الراقصون…واين الطبول ..والضوضاء….كيف اختفي الجميع بلحظة….نفض عن عقله الحائر نسيج العناكب الممتد بلا نهاية……ومضت ذكري بعقله المعتم…تحت ظلال السنديانة الوارفة الظلال تشابكت ايديهما بحب وهيام. .. كانا ينهلان من معين الحب السرمدي …كل ماحولهما يعزف لحن جمال اللحظات….كانت تهمس له بحديث مملوء بالحب والعتاب …كأن يتأملها بعيني عاشق ولهان ..يستمع لعتابها ويبتسم ولا يرد بغير كلمة واحدة …بحبك…أنا أحبك…..

كما ومضت الذكري اختفت بلحظات وحل محلها الزهول ….كان ينظر لما حوله بشرود تام كأنه يبحث عن شئ ضائع بكومة الأشياء حوله….و……سقطت الكأس من يده …واخذه الكري برحلة غير واضحة المعالم….ولحقته صورة جسده الفارغ بمنامه…..

ومرت السنون.. وتفاقم حاله….اذداد الضجيج من حوله ..وتشوشت الصور …ولا شئ…سوي الفراغ………..افرغ كل حياته بكأس…اذابها…ارتشفها بتلذذ….وارتشف معها احلامه …وحبه ..وانسانيته. …وككل ليلة….سقطت يده بجانب الجسد الواهن…وتدحرجت الكأس ….ساكبة معها …كل معني جميل اذابه بداخلها…..وسالت ادمع الكأس انهارا.

شاركها على
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.