بعد 30 عاماً من التزوير.. السجن المؤبد وغرامة 480 ألف دينار لسوداني حصل على الجنسية الكويتية بادعاء مجهولية الأبوين
متابعة ـ آخر خبر
ـ أصدرت محكمة الجنايات في الكويت حكماً نهائياً بالسجن المؤبد وتغريم 480 ألف دينار بحق رجل سوداني تورّط في واحدة من أعقد قضايا تزوير الجنسية التي شغلت الرأي العام لثلاثة عقود.
بعدما ثبت أنه حصل على الجنسية الكويتية بادعائه كذباً أنه من “مجهولي الأبوين”.
ووفق مصادر مطلعة، فقد تعود بداية القصة إلى عام 1993، حين تقدم المتهم بطلب للحصول على الجنسية الكويتية عبر المادة الثالثة مستفيداً من الادعاء المزوّر.
وبعد منحه الجنسية، التحق المتهم بوزارة الدفاع في وظيفة حساسة ترتبط بالأمن الوطني والبيانات السيادية، قبل أن يغادر الكويت إلى السودان في 2010، تاركاً وراءه ملفاً أثار الشكوك لدى الجهات المختصة.
وأوضحت المصادر أن مباحث الجنسية فتحت تحقيقات موسعة استمرت لسنوات، وشملت مراسلات رسمية مع السلطات السودانية عبر وزارة الخارجية الكويتية، حتى وصلت مستندات أصلية من الخرطوم تثبت بالدليل القاطع أن المتهم يحمل الجنسية السودانية ويعيش مع أسرته هناك.
ما أكد أن حصوله على الجنسية الكويتية كان مبنياً على بيانات مزوّرة.
وفي نوفمبر 2024، قرر مجلس الوزراء سحب الجنسية منه، قبل أن يُحال الملف كاملاً إلى القضاء الذي أصدر حكمه التاريخي، في خطوة وصفتها أوساط قانونية بأنها “رسالة واضحة لحماية الهوية الوطنية وتعزيز النزاهة في ملف الجنسية”.
وتحظى القضية باهتمام لافت لما تحمله من أبعاد أمنية وقانونية تتعلق بـتزوير المستندات الرسمية، الأمن الوطني، سحب الجنسية، مكافحة الاحتـ يال الحكومي، والرقابة على بيانات التجنيس.
إلى جانب تأثيرها المباشر في النقاشات الدائرة حول تجنيس أبناء المقيمين وتشديد الضوابط على ملفات الهويات الحساسة.
