آخر خبر
السودان يحتفل بإسترداد آثاره قُبيل عودة كامل الحكومة للخرطوم.. إليك التفاصيل ماذا قال وزير المعادن السوداني بعد المشاركة في الاجتماع الوزاري الدولي لمؤتمر التعدين بالرياض.. إليك... أفورقي: الإمارات هي الفاعل الرئيسي المزعزع للاستقرار في السودان والمنطقة.. إليك التفاصيل إعلان هام للاجئين من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.. إليك التفاصيل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يشرح أسباب انسحاب الصومال من اتفاقيات الإمارات.. إليك التفاصيل تغييرات مفاجئة للجيش السوداني في قيادة الفـ رقة الخامسة مشـ ـاة (الهجانة) بالأبيض.. ماذا يحدث..!! السعودية ومصر تغلقان مجالهما الجوي بوجه الإمارات بسبب السودان.. إليك التفاصيل نسيت كلمة السر.. خدمة جديدة من بنك الخرطوم بنكك لإعادة تعيينها بسهولة وأمان.. إليك التفاصيل خبراء يحذرون من اختـ راق خفي لحسابات واتساب يصعب اكتشافه.. إليك التفاصيل نداء عاجل وهام جدًا إلى مفوضية شؤون اللاجئين بمصر.. ما القصة
اخبارك في موعدها

رشان أوشي.. سيدي الرئيس.. قيمة السيادة وحدود التفويض..!!

سيدي الرئيس.. قيمة السيادة وحدود التفويض

رشان اوشي

ـ سيدي الرئيس، هل يمكن أن يذهب أشخاص مثل علاء الدين نقد ومحمد عربي إلى أقرب سفارة لاستخراج هوياتهم الوطنية باعتبارهم مواطنين سودانيين، بعد أن ارتبطت أدوارهم بالتحريض والتخطيط لانقلاب مليـ شيا حميـ دتي على السلطة الشرعية..؟

هل قراركم مكافأة سياسية تمنح بمعزل عن المسؤولية التاريخية، بينما يدفع ملايين السودانيين ثمن القـ تل والنزوح والتهجـ ير..؟

سيدي الرئيس، لا تقاس شرعية الدولة فقط بقدرتها على فرض السيطرة، بل بقدرتها على حماية معنى الانتماء والمواطنة، الهوية الثبوتية ليست وثيقة شخصية ، بل عقد أخلاقي يقوم على الولاء العام.

سيدي الرئيس،أنت لا تمثل نفسك، بل تمثل أربعين مليون سوداني.

تمثل خبزهم، كرامتهم، وحقهم في قرار وطني مستقل.

وبقاءك على رأس الدولة لم يكن تفويضاً مفتوحاً، بل نتاج تضحيات جسيمة، قدّمها شعب أعزل، وقدّمها أيضاً من يحيطون بك من حراستك الشخصية دفاعاً عن رأس الدولة ورمز السيادة.

ومن هنا، فإن أي قرار سيادي يجب أن يصدر عن تقدير وطني خالص، يستحضر هذا الدم وهذا الألم، لا عن حسابات ظرفية أو رسائل خارجية غير مفهومة.

سيدي الرئيس، إذا كان من الممكن، التوسط أو الشفاعة، فهل يمكن أن تتوسط انت لاطلاق سراح آلاف المعارضين السعوديين في سجون آل سعود..؟

أو على الأقل إلى المواطنين السودانيين محمد فاروق وود المأمون المحتجزين في سجون آل زايد..؟.

سيدي الرئيس، تختبر قوة وضعف سيادة الدول لا بمدى قبولها بالوساطة، بل بقدرتها على عدم الوقوع في فخ التماثل الأخلاقي بين الجلاد والضحية.

افترضنا ان قراركم نتاج وساطة لانه تزامن مع زيارة خارجية للسعودية التي تلعب دور الوسيط بين الجلاد والضحية.

سيدي الرئيس،القرارات التي تمس عصب السيادة الوطنية لا تُتخذ منفردة. هكذا تقول نظريات الحكم الرشيد، وهكذا علمتنا تجارب الدول الخارجة من الحـ روب.

السيادة ليست سلطة فرد، بل إرادة جماعية تصاغ بالتشاور، لا بالمفاجأة، وبالتوافق، لا بالارتجال.

نحن لا نقلل من مجهوداتكم، ولا نشكك في نواياكم، بل نقدر حجم التعقيد الذي تديرون به هذا الملف الشائك.

لكن إدارة الحرب والتدخل الدولي بمنطق فردي لا جماعي، قد تفتح مسارات تصادم مع رفاق الدرب، وتراكم غضباً سياسياً وأخلاقياً قد لا تُحمد عقباه.

وفي لحظات التحول الكبرى، لا يكون الخطر في الخطأ وحده، بل في العزلة عن الصوت الجمعي.

اللهم إني قد بلغت، فاشهد.
محبتي واحترامي.

شاركها على
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.