امتحان بلا جمهور… بوليس يوانج يجلس وحده في قاعة بـ800 مقعد
رصد ـ آخر خبر
ـ في يوم هادئ، لكن استثنائي بكل المقاييس، شهدت قاعة ضخمة تتسع لـ800 طالب في مدرسة الأحلام العالمية بجوبا حدثًا لا يشبه غيره:
طالب واحد، اسمه بوليس يوانج، جلس وحده ليؤدي امتحان مادة “التربية الأسرية”، ضمن امتحانات الشهادة السودانية المؤجلة للعام 2024.
انسحب جميع زملائه من المادة، لكن بوليس قرر أن يُكمل الطريق. لم يُلغَ الامتحان، ولم تُخفف الإجراءات، بل حضر فريق كامل يضم 36 مراقبًا ومساعدًا، و12 مشرفًا، وكبير مراقبين من وزارة التربية والتعليم، إضافة إلى مناديب من السفارة السودانية، وأفراد من الأجهزة الأمنية لحماية المركز… كل هذا لأجل طالب واحد فقط.
جلس بوليس في منتصف القاعة الفارغة، تسلّم ورقة الامتحان في وقتها، وقضى ثلاث ساعات كاملة في صمت مطبق، لكنه لم يكن وحيدًا تمامًا — فقد كانت معه العزيمة، والإصرار، والتاريخ الذي يُكتب بهدوء بعيدًا عن صخب الحشود.
الصحفي عادل فارس، مدير قناة “جنوبنا”، وصف المشهد قائلًا:
> “جيشٌ جرار تحرك من أجل طالب واحد، في لحظة تُكرَّم فيها الإرادة الفردية حين انسحب الجميع.”
وختم بكلمات مؤثرة:
“يا بوليس الرابع عشر، تيمّنًا بالذكرى الرابعة عشرة لاستقلال جنوب السودان، افخر بهذه اللحظة التي ستبقى حديث القاعة والمنصات والسوشيال ميديا… وحدك، لكنك صنعت قصة أمة.”
قصة بوليس لم تكن مجرد امتحان، بل شهادة حية على أن الإصرار الفردي يمكن أن يحرك دولًا، ويُخاطب قلوبًا.
