تعاقدت معه الإمارات لتأجير مقاتليه كمرتزقة في اليمن و ليبيا مقابل 27 مليون دولار ودخل في صراع دموي على السلطة
رصد ـ آخر خبر
ـ كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن توقيع الإمارات اتفاقية عام 2020 مع محمد حمدان دقـ لو، المعروف باسم “حميـ دتي”، لتأجير مقاتليه كمرتزقة في اليمن وليبيا، حيث دفعت له الإمارات مبلغ 27 مليون دولار، وفقًا لوثائق مصرفية.
وأشارت الصحيفة إلى اتهامات ضد مليشيات حميـ دتي في السودان بارتكاب جـ رائم قـ تل واسعة النطاق في إقليم دارفور، مما أدى إلى مقـ تل عشرات الآلاف.
بدأت قصة حميـ دتي مع تشكيل المليـ شيات بعد تعرضه لكمين، حيث قرر حماية أسرته ومصدر رزقه بتجنيد شبان من قبيلته الرزيقات العربية وتوزيع الأسلحة عليهم.
تحولت هذه المجموعة من حراس شخصيين إلى جيش خاص، ثم إلى مليـ شيا عنيفة متهمة بارتكاب جرائم قتل واغتـ صاب، وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان.
تُعرف مليـ شيا حميـ دتي، التي أطلق عليها السكان المحليون اسم “الجنجـ ويد” أو “فرسان الشر”، اليوم باسم قوات الدعم السـ ريع (RSF)، وهي متهمة بارتكاب إبـ ـادة جمـ ـاعية مرتين خلال العقدين الماضيين.
في كلتا الحالتين، اتُهم مقاتلوه العرب بقـ تل آلاف السودانيين من أصول أفريقية في دارفور.
وصف أليكس دي وال، المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي بجامعة تافتس، حميـ دتي بأنه “متخصص في العنف”، مشيرًا إلى أنه بعد فشله في السيطرة على الدولة السودانية، قرر تدميرها.
وأضاف أن حميـ دتي يقترب من تحقيق ذلك، خاصة بعد انفصاله عن المجلس العسكري السوداني قبل عامين، مما أدى إلى تحول العاصمة الخرطوم إلى ساحة معركة بين الفصائل المتنافسة.
أدت هذه الصراعات إلى نتائج كارثية، بما في ذلك مقتل عشرات الآلاف بسبب العنف والجوع والأمراض، وتشريد مليون شخص من منازلهم.
كما اتهمت الولايات المتحدة دقلو رسميًا بالإبادة الجماعية، مشيرة إلى ارتكاب قواته جرائم حـ رب موثقة، بما في ذلك القتل العرقي والعنف الجنسي.
يتصاعد العنف في السودان، مما يثير مخاوف بشأن السيطرة على الموارد الطبيعية مثل الذهب ومياه النيل، بالإضافة إلى التحكم في مسارات الهجرة عبر الصحراء الكبرى نحو أوروبا.
بدأت مسيـ رة حمـ يدتي نحو الشهرة الدولية بعد غارة عام 2002، حيث استغل الحـ رب الأهلية في السودان لتسليح أبناء قبيلته.
كسب ولاء مقاتليه من خلال السماح لهم بنهب الأراضي التي استولوا عليها، وبنى صورته كقائد كاريزمي يرتدي ملابس عسكرية وعمامة بيضاء.
لفتت مهارات حميـ دتي العسكرية انتباه الرئيس السوداني السابق عمر البشير، الذي استخدم قواته لقمع التمرد في دارفور.
ارتكبت قوات حميـ دتي جرائم وحـ شية، بما في ذلك الاغتـ صاب وحـ رق القرى وتدمير الآبار والمزارع.
أدت مجـ ـازر دارفور إلى مقتـ ل أكثر من 200,000 شخص، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة. اتُهم البشير بالإبـ ـادة الجمـ ـاعية، بينما اتُهم حميـ دتي رسميًا من قبل الولايات المتحدة بسبب دوره في هذه الفظـ ـائع.
تمتع حميـ دتي بعلاقات قوية مع الإمارات وروسيا، حيث استولى على مناجم الذهب في دارفور وشارك في تهريب الذهب.
كما أبرم صفقات لتأجير مقاتليه كمرتزقة في اليمن وليبيا.
في عام 2019، انقلب حميـ ـدتي على البشير وتحالف مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان للإطاحة به، لكنه سرعان ما دخل في صراع دموي على السلطة مع البرهان.
سيطر على ثلث السودان واستعان بمرتزقة من كولومبيا لتعزيز قواته.
في عام 2023، ارتكبت قوات حميـ دتي مجازر في مدينة الجنينة بدارفور، مما أدى إلى مقـ تل أكثر من 15,000 شخص، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة.
ومع تراجع قواته في بعض المناطق، أصبح حميـ دتي أكثر عصبية وانفصالًا عن الواقع.
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على حميـ دتي والبرهان بسبب جرائم الحـ رب والإبـ ـادة الجماعية.
ومع ذلك، يبدو أن حميـ دتي غير مستعد للتخلي عن طموحاته، حيث يواصل السعي للسيطرة على المزيد من الأراضي، بينما يدير مزرعة كبيرة لتربية الإبل والماعز في قريته زروق.
