تركيا تطلق مبادرة “الجامعة الضيفة” لدعم الجامعات السودانية المتضررة من الحـ رب
رصد ـ آخر خبر
ـ في إطار جهودها لدعم التعليم في أوقات الأزمات، أطلقت تركيا مبادرة “الجامعة الضيفة” لاستضافة الجامعات السودانية التي تأثرت بالحرب الدائرة في السودان.
تهدف المبادرة إلى ضمان استمرار الطلاب والأكاديميين السودانيين في مواصلة تحصيلهم العلمي رغم الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب.
وأعلن رئيس المجلس التركي للتعليم العالي (YÖK)، إرول أوزفار، أن هذه المبادرة تعكس عمق العلاقات بين تركيا والسودان، وتُعد نموذجًا يُحتذى به في العالم الإسلامي.
وأشار إلى أن جامعة نيغدة عمر خالص دمير التركية قد استضافت بالفعل طلابًا وأكاديميين من جامعة البطانة السودانية، التي توقفت أنشطتها بسبب الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
تأثير الحرب على التعليم السوداني
أدت الحرب في السودان إلى تعطيل عمل العديد من الجامعات، خاصة في العاصمة الخرطوم وولايات الجزيرة وسنار وإقليم دارفور.
بينما تمكنت بعض الجامعات من مواصلة عملها من مناطق آمنة تحت سيطرة الجيش، اضطرت أخرى إلى فتح فروع لها في دول مجاورة لاستيعاب الطلاب النازحين.
ومن خلال مبادرة “الجامعة الضيفة”، استضافت جامعتا سلجوق وإينونو التركيتان طلابًا وأساتذة من جامعتي بحري والنيلين السودانيتين.
وأكد أوزفار أن تركيا تواصل دورها كمركز للتعليم والبحث، مشيرًا إلى أن العديد من قادة العالم تلقوا تعليمهم في الجامعات التركية.
تحديات التعليم السوداني
من جهته، أوضح رئيس جامعة البطانة، محمود يعقوب محمود، أن محاولات الجامعة لمواصلة التعليم عبر الإنترنت باءت بالفشل بسبب نقص الموارد.
وأعرب عن امتنانه للدعم التركي، مؤكدًا أن هذه الفرصة سمحت لهم باكتشاف نقاط الضعف في النظام التعليمي السوداني، مما سيمكنهم من الاستفادة من الخبرة التركية في تطوير مؤسساتهم عند عودتهم.
دمار البنية التحتية وموجات النزوح
لم تقتصر تأثيرات الحرب على تعطيل العملية التعليمية فحسب، بل دُمّرت العديد من مباني الجامعات وتعرضت أخرى للنهب، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التعليم في السودان.
وقد تسببت الأزمة في نزوح أكثر من 12 مليون شخص داخليًا، بالإضافة إلى 3 ملايين آخرين فروا إلى دول الجوار.
استجابة تركية سريعة
كشف أوزفار أن وزارة التعليم العالي السودانية تواصلت مع المجلس التركي العام الماضي طالبة المساعدة في مواجهة الانهيار الذي تعاني منه الجامعات السودانية.
وبالفعل، استقبلت جامعة نيغدة عمر خالص دمير 18 طالبًا وأكاديميًا سودانيًا من جامعة البطانة، ووفرت لهم بيئة تعليمية متقدمة لاستكمال أبحاثهم ودراساتهم.
أزمة إنسانية غير مسبوقة
اندلعت الحرب في السودان في أبريل 2023، مما أدى إلى مقتـ ل عشرات الآلاف وتدمير البنية التحتية، وخلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفقًا لمنظمات دولية.
وفي ظل استمرار النزاع، تظل المبادرات الدولية، مثل “الجامعة الضيفة”، مصدر أمل للعديد من الطلاب والأكاديميين السودانيين الذين يسعون للحفاظ على مستقبلهم التعليمي رغم التحديات الجسيمة.
