معارك طاحنة.. وقصف جوي يمحو مساحات واسعة من معالم العاصمة الخرطوم
رصد ـ آخر خبر
ـ تصاعدت حدة القتال في العاصمة السودانية الخرطوم وإقليم دارفور، وسط تقارير تفيد بسيطرة قوات الدعم السـ ريع على منطقة المالحة الاستراتيجية في غرب البلاد، والتي تربط السودان بحدود تشاد وليبيا.
واتهمت الأمم المتحدة الجيش السوداني بارتكاب انتهاكات كبيرة، مشيرة إلى أن القصف الجوي الذي ينفذه في محاولة لاستعادة السيطرة على الخرطوم تسبب في مقتل عشرات المدنيين وتدمير مساحات واسعة من المعالم الرئيسية في المدينة.
أكثر نقطتان ساخنتان
تركزت الاشتباكات خلال الساعات الماضية في منطقتين رئيسيتين: منطقة المالحة الاستراتيجية في غرب السودان، وحول القصر الرئاسي في وسط الخرطوم، الذي تسيطر عليه قوات الدعم السـ ريع منذ بداية القتال في منتصف أبريل 2023.
وأعلنت قوات الدعم السـ ريع، الخميس، سيطرتها على منطقة المالحة، التي تعد خط إمداد حيوي يربط بين مدينة الدبة في الولاية الشمالية ومنطقة حمرة الشيخ في شمال كردفان.
وكانت المالحة مركزًا رئيسيًا لعمليات الجيش والقوة المشتركة المكونة من حركتي جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي المتحالفتين مع الجيش.
وفي فبراير الماضي، أرسل الجيش السوداني تعزيزات عسكرية إلى المنطقة لفك الحصار عن مدينة الفاشر، الذي استمر منذ مايو الماضي.
كما تعرضت المالحة لهجوم جوي مكثف الأسبوع الماضي، مما أدى إلى سقوط قتـ لى وجرحى بين المدنيين.
ولليوم الثاني على التوالي، استمرت المعارك العنيفة حول القصر الرئاسي في وسط العاصمة قبل إستعادة السيطرة عليه من الجيش السوداني، حيث شن الطيران الحربي غارات مكثفة استهدفت مناطق في شرق وشمال الخرطوم، مما تسبب في دمار واسع.
انتهاكات كبيرة
انتقدت الأمم المتحدة، يوم الخميس، مقتـ ل عشرات المدنيين جراء القصف الجوي والأرضي في الخرطوم ومحيطها، مع اشتداد القتال للسيطرة على المدينة.
وطالبت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بوضع حد لـ”الفوضى والإفلات من العقاب” في السودان الذي مزقته الحرب.
وقال المتحدث باسم المنظمة، سيف ماغانغو، في بيان: “نتلقى تقارير مقلقة عن تصاعد العنف ضد المدنيين في الخرطوم، وسط استمرار الأعمال العدائية المكثفة”.
وأضاف: “قُتـ ل عشرات المدنيين، بمن فيهم متطوعون إنسانيون محليون، جراء قصف جوي تشنه القوات المسلحة السودانية في شرق الخرطوم وشمال أم درمان منذ الثاني عشر من مارس”.
وتصاعدت وتيرة الحرب في الأشهر الأخيرة، مع سعي الجيش لاستعادة أراض في الخرطوم وما حولها.
وأدى القصف الجوي الذي استمر قرابة عامين إلى محو معالم مساحات شاسعة من العاصمة.
ووفقًا للمفوضية، فقد أفادت تقارير بتورط القوات المسلحة السودانية والمقاتلين التابعين لها وقوات الدعم السـ ريع في أعمال نهب وأنشطة إجرامية أخرى في المناطق التي يسيطرون عليها في الخرطوم بحري وشرق النيل وأم درمان، وسط اعتقالات تعسفية واسعة النطاق في عدد من المناطق.
وقال ماغانغو: “ندعو مجددًا إلى اتخاذ خطوات ملموسة لضمان الحماية الفعالة للمدنيين، ووضع حد لاستمرار الفوضى والإفلات من العقاب”.
