قائد لواء البراء بن مالك يكشف إبراهيم بقال كان مصدري السري منذ 2018 وتمرّد بعد سقوط سنجة
رصد ـ آخر خبر
ـ فجّـ ر قائد لواء البراء بن مالك، المصباح أبوزيد، مفاجأة من العيار الثقيل، كاشفاً عن أن القيادي المتمرّد إبراهيم بقال كان يعمل كمصدر سري له منذ عام 2018، واستمر تعاونه حتى ما بعد اندلاع الحرب، قبل أن ينقلب عليه إثر سقوط مدينة سنجة.
وفي منشور نشره على صفحته بموقع “فيسبوك”، أوضح أبوزيد أن بقال زوّده بمعلومات حساسة حول تحركات مليـ شيا الدعم السـ ريع ومواقع تمركزها، كما كان أول من أبلغه بمقتل المفتش العام للقوات المسلحة داخل معتقلات الدعم السـ ريع.
وقال أبوزيد إن بقال ظل على تواصل دائم معه “بطريقة آمنة” حتى لحظة سقوط سنجة، إلا أن التواصل انقطع تماماً عقب ذلك الحدث، مرجحاً أن بقال “أدرك حينها أن دولة 56 قد انتهت، وأن المليـ شيا ستتولى زمام الحكم”.
وأشار أبوزيد إلى أن بقال حاول لاحقاً استئناف التواصل بعد وصول الجيش إلى كبري سوبا، وذلك عبر فتاة مجهولة اتصلت به وأبلغته أن “الوزير” – وهو الاسم الكودي الذي استخدمه أبوزيد للإشارة إلى بقال – يرغب في اللقاء، غير أن الاتصال فشل لأسباب تقنية.
وفي سرد مفصل لخلفية العلاقة، قال أبوزيد إن بقال كان على صلة بالقيادي ياسر عرمان، وكان يلتقيه باستمرار في فندق كانون بالخرطوم، كما ورد اسمه في اتصال أجراه المتمرّد علي دخرو معه عام 2018، وهو الاتصال الذي قام أبوزيد بتسجيله وتشغيله لاحقاً لبقال نفسه.
وأضاف أن مليـ شيا الدعم السـ ريع كانت تسعى لاستغلال بقال كـ”مصدر نافذ في محيطه القبلي”، وأنه بعد أحداث ثورة ديسمبر، قاما معاً بتدبير “معركة وهمية” على وسائل التواصل الاجتماعي بغرض تمويه حقيقة ارتباط بقال بجهازه الاستخباري، وهي خطوة نجحت حينها في خداع الكثيرين، على حد وصفه.
وبحسب أبوزيد، فقد ظل بقال يمده بمعلومات قيّمة حتى لحظة سقوط مدينة ود مدني، كما كان دائم الحضور في لقاءات مغلقة مع شخصيات بارزة في مقار شرق النيل والصالحة، وشارك في موائد وولائم بمدينة الرياض وشارع الستين.
وأشار إلى أن بقال هو من نقل إليه نبأ مقتـ ل المفتش العام للجيش، وهو ما أثار استغراب قادة المليـ شيا حينها، وتساؤلهم حول كيفية تسرب المعلومة.
وفي نهاية المنشور، كشف أبوزيد أن بقال بدأ يتملص من التعاون وطلب مبالغ مالية كبيرة “بحجة ارتفاع الأسعار والحاجة للوقود”، وصولاً إلى انقطاعه التام بعد سقوط مدينة الدندر، حيث اعتقد أن الدولة قد انهارت لصالح المليـ شيا.
وختم أبوزيد منشوره بالتأكيد على أن ما كشفه ليس سوى بداية، متوعداً بكشف المزيد من التفاصيل الدقيقة حول هذا الملف “في الوقت المناسب”.
