آخر خبر
اخبارك في موعدها

تشكيل وزاري سوداني مرتقب.. تحالفات مثيرة للجدل وتحديات مصيرية

مفاجآت مرتقبة في التشكيل الوزاري الجديد بالسودان عقب عيد الأضحى

متابعة ـ آخر خبر

ـ كشفت مصادر موثوقة عن مشاركة أطراف قاتلت إلى جانب الجيش في الحكومة السودانية الجديدة التي يُنتظر إعلانها عقب عطلة عيد الأضحى، على رأسها كتيبة البراء بن مالك المحسوبة على التيار الإسلامي، وقوات درع السودان بقيادة أبو عاقلة كيكل.

وأفادت المصادر بأن رئيس الوزراء المعين، الدكتور كامل إدريس، سيؤدي اليمين الدستورية الخميس المقبل في العاصمة الإدارية بورتسودان، تمهيدًا لإعلان حكومته خلال يونيو المقبل.

وكان رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قد أصدر مرسومًا الأسبوع الماضي بتعيين إدريس رئيسًا لمجلس الوزراء، مع إنهاء إشراف أعضاء مجلس السيادة على الوزارات.

وأكدت مصادر متطابقة أن مساعد قائد الجيش، الفريق ياسر العطا، يشرف على ترتيب مشاركة الكتائب والمجموعات القتالية في الحكومة الجديدة، تنفيذًا لتعهد البرهان في فبراير الماضي بعدم استبعاد أي من القوى التي قاتلت إلى جانب الجيش، من أي تسوية سياسية مستقبلية.

ووفق المعلومات، فإن تشكيل الحكومة سيشمل أطراف اتفاق جوبا، الحركات المسلحة، والمجموعات القتالية المتحالفة مع الجيش، مثل “درع السودان”، و”البراء بن مالك”، إلى جانب “غاضبون”، وهو تنظيم شبابي شارك في الاحتجاجات المناهضة للحكم العسكري.

ورغم نفي قائد كتيبة البراء، المصباح أبو زيد، رغبة مجموعته في أي دور سياسي بعد نهاية الحرب، فإن إدراجها ضمن المشاورات الحكومية أثار جدلاً واسعاً.

ردود فعل: تشكيك في الشرعية وغياب التوافق

في المقابل، قلل تحالف (صمود) لقوى الثورة من أهمية الخطوة، معتبراً تعيين كامل إدريس محاولة لـ”شرعنة” سلطة الأمر الواقع.

وقال الناطق باسم التحالف، بكري الجاك، إن الأولوية يجب أن تكون لوقف الحرب لا لتعيينات فوق “رماد الخراب”.

كما اعتبر المتحدث باسم حزب المؤتمر السوداني، نور الدين بابكر، أن الحكومة الجديدة تفتقر إلى مقومات الشرعية، محذرًا من أن أي توافق سياسي لن يُبنى على تعيينات أحادية أو مؤسسات لا تعبّر عن الإرادة الشعبية.

تحليل: حكومة محكومة بالظروف لا بالإرادة

الباحث في شؤون القرن الإفريقي، فؤاد عثمان، وصف تعيين رئيس وزراء في هذا التوقيت بأنه “خطوة بلا معنى ما لم تُقرن بإرادة سياسية جادة لوقف الحرب وإطلاق عملية سلام شاملة”.

وأضاف أن البلاد دخلت مرحلة تشظٍّ مؤسسي خطير، حيث تتركز السلطة الفعلية بيد قائد الجيش، فيما تكرس قوات الدعم السـ ريع واقعًا سلطويًا موازيًا.

وفي الاتجاه ذاته، قال المحلل السياسي أحمد موسى إن كامل إدريس سيواجه “أكبر تحدٍّ لأي مسؤول حكومي في تاريخ السودان المعاصر”، مشيرًا إلى ضرورة إعداد خطة طوارئ متكاملة تشمل إصلاح العلاقات الخارجية وتهيئة البيئة السياسية لإنهاء الحرب.

خلاصة المشهد

تتجه الخرطوم، أو بالأحرى بورتسودان، لإعلان حكومة جديدة محمّلة بتناقضات الحرب والميدان، ومحاطة بتحديات غياب التوافق وانعدام الثقة. وبينما يرى بعضهم أن الخطوة تكرّس لسلطة عسكرية موسعة، يأمل آخرون أن تكون مدخلاً لمسار سياسي أكثر شمولاً، رغم ضآلة الفرص في ظل استمرار الحرب.

شاركها على
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.