العوينات.. صراع حدودي يكشف تحالفات خطيرة وأجندات خفية
متابعة ـ آخر خبر
ـ شهدت منطقة العوينات الحدودية بين السودان وليبيا مواجهات عسكرية بين القوات السودانية المشتركة و”لواء سبل السلام” الليبي، أسفرت عن سقوط ضحايا وأسرى من الجانبين.
ورغم محاولة الطرف الليبي تصوير الأمر على أنه “سوء تفاهم”، إلا أن الخلفيات تكشف صراعاً أكثر تعقيداً يتجاوز الحدود، ويرتبط بدعم لوجستي وعسكري للمليشيات السودانية.
الدعم الليبي للمليشيات.. شبكة إمداد متكاملة
– كشفت تقارير سابقة عن تورط “لواء سبل السلام” في تسهيل نقل الوقود والمركبات وحتى المرتزقة الأجانب إلى “قوات الدعم السـ ريع” في السودان.
– تعتمد الكتيبة على عناصر من قبائل التبو الليبية، بالإضافة إلى مرتزقة مرتبطين بجماعات إرهابية في المنطقة.
– تحقيق لـ”فرانس 24″ كشف عام 2025 تورط الكتيبة في تهريب أسلحة بلغارية إلى السودان عبر طرق صحراوية، رغم الحظر الأوروبي.
تحالفات خفية.. من ليبيا إلى السودان
– تشير أدلة إلى وجود تحالف غير معلن بين قوات خليفة حفتر في ليبيا و”الدعم السـ ريع”، يعود إلى أيام الحرب الليبية.
– الكتيبة، التي تأسست بمبادرة سلفية، أصبحت تحت إشراف الجيش الليبي، ما يعطيها غطاءً رسمياً بينما تنفذ مهام عابرة للحدود.
– تقارير استخباراتية تربط قائد الكتيبة، الشيخ هاشم عبدالرحمن، بشبكات جهادية في غرب إفريقيا.
المثلث الحدودي.. ساحة صراع استراتيجية
– منطقة العوينات (حيث وقعت الاشتباكات) تشكل نقطة التقاء حدود السودان وليبيا وتشاد، وتعد طريقاً حيوياً لتهريب السلاح والوقود.
– السيطرة عليها تعني قطع شريان إمداد مهم عن “الدعم السريع”، وهو ما تسعى إليه القوات السودانية المشتركة.
– تقارير عن تحركات مشبوهة لقوافل وقود وأسلحة في المنطقة، تشير إلى استمرار التنسيق بين الكتيبة الليبية والمليـ شيات السودانية.
أبعاد الصراع.. حرب بالوكالة وأجندات خارجية
– الأزمة ليست مجرد نزاع حدودي، بل جزء من مخطط أوسع يستهدف استقرار السودان عبر:
– الدعم العسكري: تهريب أسلحة متطورة إلى المليشيات.
– الحرب الاقتصادية: تجارة الوقود غير المشروع لتمويل الصراع.
– المرتزقة: توظيف مقاتلين أجانب لزعزعة الأمن.
– تورط أطراف إقليمية ودولية يشير إلى أجندات خفية، تهدف إلى إطالة أمد الصراع في السودان.
اشتباكات العوينات كشفت جزءاً من صورة أكبر، حيث أصبحت الحدود السودانية الليبية ساحة لصراع إقليمي تديره مليـ شيات مدعومة من تحالفات سرية.
السيطرة على هذه المنطقة قد تحسم جزءاً من المعركة ضد “الدعم السـ ريع”، لكن الحرب الأوسع تتطلب مواجهة الشبكات الإقليمية والدولية التي تغذي الصراع.
