أحلام العودة تحولت إلى مأساة.. أكبر عملية نصب و احتيال تطال سودانيين في مصر تحت غطاء “العودة الطوعية”
أحلام العودة تحولت إلى مأساة.. أكبر عملية نصب و احتيال تطال سودانيين في مصر تحت غطاء “العودة الطوعية”
الإسكندرية | خاص ـ آخر خبر
ـ في عملية غير إنسانية تحولت فيها أحلام العودة الطوعية إلى السودان بمأساة للسودانيين في مصر، حيث كشفت مصادر من الجالية السودانية في مصر لـ “آخر خبر” الإخباري عن تعرض العشرات من السودانيين المقيمين في مدينة الإسكندرية لعملية احتيال واسعة، تزامنت مع برامج العودة الطوعية التي أُعلن عنها مؤخرًا للراغبين في العودة إلى السودان.
ووفقًا لشهادات متطابقة، قام منظمون مجهولون بنشر إعلانات تفيد بتسيير 12 حافلة باتجاه السودان، تسع كل واحدة منها 50 راكبًا، مقابل مبلغ رمزي بلغ 400 جنيه مصري، بدعوى أن الرحلة “مجانية” وأن المبلغ يخصص فقط لتوفير التموين والمياه الصحية.
أحلام العودة تحولت إلى مأساة
المحتالون طلبوا من المواطنين عدم إحضار طعام أو تجهيزات، ما دفع العديد من الأسر، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، إلى تسليم شققهم التي كانوا يستأجرونها، تحضيرًا للسفر ولقاء ذويهم في السودان بعد شهور من النزوح والمعاناة.
لكن ما حدث لاحقًا شكّل صدمة للجميع، إذ اختفى منظم المبادرة وأغلق هاتفه، تاركًا الركاب بلا وسيلة نقل ولا مأوى، رغم أن أمتعتهم كانت محمّلة بالفعل على متن الحافلات.
عملية نصب مزدوجة
المعلومات التي حصلت عليها “آخر خبر” تشير إلى أن المنظم قام أيضًا بالاحتيال على سائقي الحافلات، ما ضاعف من حجم الكارثة، حيث وجد الركاب أنفسهم عالقين في العراء بالإسكندرية، دون مأوى أو مال، في مشهد وصفه شهود عيان بأنه “مؤلم ومخزٍ”.
دعوات للمحاسبة ومناشدات إنسانية
الجريمة أثارت موجة غضب واسعة بين السودانيين، الذين طالبوا الجهات المصرية والسودانية المختصة بفتح تحقيق عاجل، ومحاسبة المتورطين في ما وصفوه بـ”الفضيحة الأخلاقية والإنسانية”.
كما ناشدوا وسائل الإعلام والمنظمات الإنسانية بالتدخل لتقديم الدعم العاجل للأسر المتضررة، وسط غياب تام لأي جهة رسمية تتولى معالجة الأزمة حتى اللحظة.
