إنسحاب بين الألغـ ـام والخنادق.. التفاصيل الكاملة لعملية خروج القيادات العسكـ رية من الفاشر ومصير عتاد الفـ رقة السادسة مشـ ـاة
إنسحاب بين الألغـ ـام والخنادق.. التفاصيل الكاملة لعملية خروج القيادات العسكـ رية من الفاشر ومصير عتاد الفـ رقة السادسة مشـ ـاة
متابعة ـ آخر خبر
ـ تقرير ميداني يكشف كواليس انسحاب القيادات العسكرية من مدينة الفاشر بعد سقوط الفـ رقة السادسة مشـ ـاة، ويوضح كيفية تنفيذ العملية ومصير العتاد العسكري وسط ظروف ميدانية بالغة الخطورة.
شهدت مدينة الفاشر خلال الأسابيع الماضية واحدة من أكثر العمليات العسكرية تعقيداً منذ اندلاع الحـ رب، تمثلت في انسحاب القيادات العليا للفـ رقة السادسة مشـ ـاة بعد انهيار خطوط الدفاع الأخيرة وسقوط المدينة في أيدي مليـ شيات الدعـ م السـ ريع.
الوضع الميداني قبل الانسحاب
قبل نحو شهرين، غادرت القيادة العليا للفـ رقة السادسة مقرها الرئيسي ونقلت غرفة التحكم والسيطرة إلى موقع بديل في محيط المدينة.
خلال تلك الفترة، اقتصرت السيطرة على مقر الفـ رقة على قوات محدودة متمركزة عند المداخل وفي أنفاق دفاعية، مدعومة بنيران المدفعية والقـ ناصة.
ومع تصاعد ضغط الدعـ م السـ ريع وهجـ ماتها البرية المدعومة بالطائرات المسيّـ رة، بدأت دفاعات الجيش والقوات المشتركة في الانهيار تدريجياً حتى سقطت الفرقة بيد المهاجمين.
قرار الانسحاب وتنفيذه
عقب اقتحام مقر الفـ رقة، استسلمت بعض الوحدات، بينما تراجعت أخرى نحو مركز القيادة في منطقة الدرجة وجامعة الفاشر بالمحور الغربي.
وفي الساعات الأولى من الفجر، عقدت القيادات الميدانية اجتماعاً حاسماً وقررت تنفيذ عملية انسحاب محفوفة بالمخاطر عبر المحور الغربي، إدراكاً بأن البقاء داخل المدينة يعني المـ وت أو الأسر.
التنسيق العسكري ودور الطيران
جرى تنسيق كامل مع غرفة القيادة والسيطرة المركزية، كما تم التواصل مع قيادات القوات المشتركة في الطينة وكرنوي لترتيب لقاء ميداني في حال نجاح الانسحاب.
تولت الطائرات المسيّـ رة البيرقدار مهام الاستطلاع وتأمين الغطاء الجوي، فيما قُسمت القوة المنسحبة إلى ثلاث مجموعات تضم القيادات وأسرهم وعناصر الحماية.
تفاصيل التحرك والمواجهة
تحركت المجموعات الثلاث عبر طرق محفوفة بالألغـ ـام والخنادق التي حفرتها المليـ شيا حول المدينة.
غير أن المسيـ رات التركية استهدفت مواقع محددة لتأمين ممرات مؤقتة، ما سمح بمرور مجموعتين بنجاح، بينما واجهت المجموعة الثالثة اشتباكات عنيفة قبل أن تتدخل المسيرات مجدداً لتغطية الانسحاب وإجبار المهاجمين على التراجع.
الوصول إلى مناطق آمنة
واصلت القوات المنسحبة سيرها باتجاه مناطق سيطرة القوات المشتركة في الطينة وكرنوي، تحت حماية جوية مستمرة.
هناك، التقت بتعزيزات مشتركة رافقتها حتى مناطق آمنة، لتُختتم بذلك واحدة من أكثر عمليات الانسحاب دقة وتنظـ يماً في الحـ رب الجارية.
مصير العتاد العسكري
قبل تنفيذ الانسحاب، دمرت قوات الجيش والمشتركة الجزء الأكبر من العتاد العسكري للفـ رقة السادسة لمنع وقوعه في أيدي المليـ شيا.
أما الأسلحة والمعدات الحيوية القابلة للنقل، فتم إخراجها مع المجموعات المنسحبة، في حين سيطرت المليـ شيا لاحقاً على كمية محدودة من العتاد المتبقي.
تقييم العملية
لم يكن انسحاب القيادات من الفاشر نتيجة صفقة أو اتفاق، بل عملية ميدانية معقدة جرى التخطيط لها بدقة عالية تحت ضغط ناري كثيف.
العملية جسدت انضباطاً استثنائياً في ظرف صعب وأسهمت في إنقاذ عدد كبير من القيادات والعائلات العسكرية من مصير مجهول.
