السودان يسلم رؤيته حول الهدنة.. و”الرباعية” تلوّح بفرضها بالقوة
القاهرة – آخرخبر
ـ كشفت مصادر حكومية رفيعة لـ”سودان تربيون” عن أن الحكومة السودانية سلّمت رسميًا رؤيتها بشأن الهدنة الإنسانية المقترحة من قِبل دول مجموعة “الرباعية” في سبتمبر الماضي، في وقتٍ تتجه فيه المجموعة الدولية نحو فرض الهدنة بالقوة بعد تعثر مساعي التوافق بين الجيش وقـ وات الدعـ م السـ ريع.
رؤية حكومية من مرحلتين
وبحسب المصدر، فقد قُدّمت الرؤية لمجموعة العمل في القاهرة التي تتولى التنسيق بين الطرفين المتحاربين.
مشيرًا إلى أن المقترح السوداني يستند إلى قرارات مجلس الأمـ ن والدفـ ـاع الأخيرة، ويتضمن خطة هدنة على مرحلتين:
المرحلة الأولى: تمتد لثلاثة أشهر.
المرحلة الثانية: تسعة أشهر قابلة للتجديد.
وأوضح أن فريق الوساطة الأميركي برئاسة مسعد بولس تلقى ملاحظات الحكومة حول المقترح، بعد مشاورات داخلية أجرتها مؤسسات الدولة المعنية.
الرباعية تتمسك بالمقترح الأصلي
في المقابل، أفاد دبلوماسي غربي مطلع على الملف بأن مجموعة الرباعية — التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات — علّقت على الرؤية الحكومية لكنها لا تزال متمسكة بالمقترح الأصلي الذي طُرح في واشنطن.
وأضاف أن الرباعية تعمل مع شركاء دوليين وإقليميين، بينهم الاتحاد الأوروبي، لدفع الأطراف نحو الالتزام بالهدنة، ولم يستبعد فرضها بالقوة في حال استمرار الانتـ هاكات والفـ ـظائع التي تشهدها مناطق واسعة من البلاد.
مؤشرات متضاربة من طرفي الصراع
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي وسط مؤشرات متناقضة من طرفي النزاع؛ إذ جدد قادة الجيش خلال الأيام الماضية تعهدهم بمواصلة القـ ـتال حتى “القضاء على قـ وات الدعـ م السـ ريع”، في إشارة واضحة لرفض الهدنة.
وكان مجلس الأمن والدفاع السوداني قد رحّب مؤخرًا بجهود إنهاء معاناة المدنيين، لكنه أكد في الوقت ذاته الاستمرار في التعبئة العامة لمواجهة الدعـ م السـ ريع عسكريًا.
في المقابل، أعلنت قوات الدعـ م السـ ريع الخميس الماضي موافقتها على المقترح الأممي للهدنة، وأبدت استعدادها للدخول في ترتيبات وقف العـ ـدائيات.
تحركات دبلوماسية مصرية
وفي سياق متصل، كشف الدبلوماسي الغربي أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أجرى خلال الأيام الماضية اتصالات مكثفة مع أطراف إقليمية ودولية، شملت الاتحاد الأوروبي وقطر وروسـ يا وتركيا، ضمن جهود القاهرة لدعم التسوية السياسية في السودان.
