آخر خبر
شاب كيني يتحول إلى تريند عالمي بمشروع غريب.. إنترنت متنقل مقابل 5 دولارات في الشارع.. إليك التفاصيل عاجل للاجئين: إليك رابط تجديد بطاقات مفوضية اللاجئين المنتهية أونلاين دون زيارة المكتب (الزرقاء – ال... القانون أم النفوذ.. واقعة إيقاف مدير أراضي الخرطوم تضع مجلس السيادة أمام اختبار أخلاقي عمر يوسف الدقير يناشد قيادتي الجيش والدعـ م السـ ريـ ع: إقرار هدنة إنسانية في رمضان وإطلاق سراح المع... صدق أو لا تصدق.. مستشفى في سنار يتفوق على مستشفيات أمريكية وينقذ طفلة من خطر قـ ـاتل بعد ثلاث سنوات من التوقف .. قناة النيل الازرق تعود للبث المباشر من أم درمان أوامر بالقبض على الداعية السلفي الشيخ محمد مصطفى عبد القادر بنهر النيل.. إليك التفاصيل القبض على «وداعية» في نهر النيل إحتالت على سيدة بمبلغ يفوق مليار و "300" جنيه بزعم فك العنوسة.. إليك... استقرار أسعار المحاصيل ببورصة سوق الأبيض اليوم.. إليك التفاصيل مشروعك على ثلاثة عجلات.. شركة جياد تطلق «تكتك» استثماري لدعم المشاريع الصغيرة للشباب
اخبارك في موعدها

ياسر عرمان ـ يكتب: تطور نوعي في عملية السلام السودانية – ولي العهد السعودي والرئيس الأمريكي: الفرص والتحديات

تطور نوعي في عملية السلام السودانية – ولي العهد السعودي والرئيس الأمريكي: الفرص والتحديات

ياسر عرمان

ـ في إطار الشراكة متعددة الأهداف بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، وبمبادرة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تناول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملف السلام في السودان وأعلن أنه من أولوياته.

ويمثل هذا تطورًا نوعيًا يضع قضية السلام في السودان على أجندة البيت الأبيض، ويعزز جهود وزارة الخارجية الأمريكية والمبعوث الخاص، ويعطي زخمًا قويًا نحو تحقيق وقف إطلاق نار إنساني.

ويُعد هذا إنجازًا جديرًا بالترحيب والتقدير من جميع السودانيين والسودانيات الحريصين على إنهاء الحرب.

جدة الثانية: المسار الأقرب لتحقيق الهدنة
في محادثات جدة الأولى، بذلت السعودية والولايات المتحدة جهودًا مكثفة للتوصل إلى هدنة إنسانية، وأحرزتا بعض التقدم، وإن لم يكن كافيًا.

واليوم، يُمكن الدعوة فورًا إلى اجتماع عاجل في جدة لتطبيق وقف إطلاق نار إنساني، بمشاركة دول الرباعية، ضمن الإطار المُعلن عنه سابقًا، دون فقدان الزخم الحالي.

إعلان الرباعية هو الأساس للحل
حظي إعلان الرباعية بقبول شعبي واسع في السودان، لاستجابته لمطالب غالبية الشعب السوداني.

وحدد مبادئ تعالج جذور الأزمة، من خلال ربط وقف الحـ رب وإنهائها في حزمة واحدة.

ويُشكل اعتماده إعلان مبادئ أساسًا للسلام المستدام.

ولا يمكن تحقيق السلام الدائم في السودان من خلال صفقات أو حلول مؤقتة تُعيد إنتاج الأزمة أو تُكافئ الأطراف المتحاربة، وخاصة الحـ ركة الإسلامية السودانية، التي استولت على الدولة وهددت الاستقرار الإقليمي والدولي.

أين القوات المدنية..؟

حـ رب السودان أشعلها الإسلاميون ومن يقف وراء انقلاب 25 أكتوبر، سعيًا وراء السلطة والموارد.

إنها حـ ربٌ ضد إرادة الشعب الذي قاد ثورة ديسمبر.

أي اتفاق سلام لا يحظى بإرادة شعبية واسعة، تتطلع إلى الحرية والسلام والعدالة، سيكون هشًا وغير قابل للاستدامة. يُذكر أن الرئيس ترامب، في إدارته الأولى، كان مُلِمًّا بملف السودان؛ فقد رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهـ ـاب، وزار وزير خارجيته الخرطوم والتقى برئيس وزراء الحكومة الانتقالية المدنية.

الوحدة السعودية والمصرية والإماراتية ضرورية

إن تولي الرئيس ترامب ملف السلام في السودان، بمبادرة من ولي العهد السعودي، من شأنه أن يعزز مبادرة الرباعية، وخاصةً العلاقات بين السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة، التي تلعب جميعها أدوارًا مهمة ومتميزة في تحقيق السلام.

ويتطلب نجاح المبادرة السعودية بشأن السودان حوارًا بنّاءً وموضوعيًا وشفافًا بين الدول الثلاث للمساعدة في إنهاء الحـ رب وتخفيف معاناة السودانيين، مع مراعاة مصالح الشعب السوداني والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها.

ومن المهم أيضًا إشراك دور قطر وتركيا.

ما هو الرابط بين الرباعيتين..؟

إلى جانب رباعية واشنطن، تم تشكيل رباعية الاتحاد الأفريقي، التي تضم الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

وهي مجموعة مهمة تحظى بدعم الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

جميع هذه المنظمات والدول مهمة، والتنسيق بين الرباعيتين ضروري، مع مراعاة البعد الأفريقي والعربي للسودان.

تتطلب جهود إعادة تأهيل السودان وإعادة بنائه حشد جميع العلاقات الإقليمية والدولية، بما في ذلك العلاقات مع دول مثل الصين وروسـ يا.

ما الذي يربط المسارات الإنسانية والسياسية والعسكرية..؟

حتى الآن، لا توجد أي صلة بين العملية الإنسانية التي يقودها مسارا واشنطن وجدة، والعملية السياسية التي يقودها الاتحاد الأفريقي والقاهرة، والترتيبات الأمنية بين الأطراف المتحاربة.

كل هذا يحدث في بلد واحد وفي حـ رب واحدة.

لذلك، يجب دمج هذه المسارات في إطار شامل، وخارطة طريق موحدة، وسلام عادل ودائم.

إن ما تحقق في واشنطن يتطلب تنسيقًا رفيع المستوى بين دول الرباعية، وتوافقًا بين أعضائها، والتشاور مع الرباعية الأفريقية، والاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة.

وتتطلب الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة اجتماعًا فوريًا في جدة.

وقد برزت فرصة فريدة وغير مسبوقة: فالسعودية تتمتع بنفوذ واضح على الجيش، وإلى حد ما على قـ وات الدعـ م السـ ريع، ويكتمل هذا النفوذ من خلال توافق دول الرباعية.

وقد تجلى ذلك في الترحيب السـ ريع الذي أصدرته قيادة الجيش.

ويبقى التنسيق بين أطراف الرباعية – لا سيما وأن الرئيس الأمريكي يحافظ على علاقات وثيقة معهم جميعًا – مما يعزز فرص التوصل إلى الهدنة الإنسانية التي ينتظرها الشعب السوداني بفارغ الصبر.

20 نوفمبر 2025

شاركها على
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.