الشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق موكب في أمدرمان إحياءً لذكرى ثورة ديسمبر السادسة
الخرطوم – أمدرمان
ـ فرّقت الشرطة السودانية، عبر إدارة العمليات ومكافحة الشغب بولاية الخرطوم، موكبًا نظمه كيان غاضبون لإحياء ذكرى ثورة ديسمبر، انطلق من صينية الزعيم الأزهري باتجاه أمدرمان القديمة، مستخدمة الغاز المسيل للدموع.
وقال كيان غاضبون إن الموكب كان سلميًا، مشيرًا إلى أن الشرطة حاولت الالتفاف عليه قبل أن تطلق الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن اعتـ قال شخصين ومطاردة عدد من المشاركين.
مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار الموكب في مساره بعد السيطرة على الوضع.
وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على صفحات موالية للحراك تجمع عشرات الشباب، وهم يرفعون أعلام كيان غاضبون ويرددون شعارات مرتبطة بثورة ديسمبر، من بينها الدعوة إلى الحكم المدني ورفض عسكرة الدولة.
تحذيرات من محاولات «اختـ طاف الحراك»
في السياق، أصدرت تنسيقية لجان المقاومة بكرري بيانًا حذّرت فيه من ما وصفته بمحاولات بعض القوى المدنية استغلال الحراك الشعبي لخدمة أجندات سياسية خارجية، داعية إلى وقف ما اعتبرته تشويهًا لمسار الحراك الوطني.
واتهمت التنسيقية بعض الأجسام السياسية بتحويل الثورة إلى وسيلة لتحقيق مصالح ضيقة، وربط مصير البلاد بعلاقات خارجية على حساب السيادة الوطنية.
معتبرة أن وعي الشارع السوداني تشكّل عبر تجارب قاسية كشفت — بحسب البيان — حقيقة قوى ادّعت تمثيل الثورة.
موقف من السلاح والدولة
وأكد البيان أن أخطر ما يواجه السودان يتمثل في تعدد مراكز السـ لاح وضـ رب وحدة الدولة.
مشددًا على أن وجود قوة مسلـ حة واحدة خاضعة لسلطة الدولة يُعد شرطًا أساسيًا لبقائها.
وأوضح أن دعم القوات المسلحة السودانية لا يعني نفي الحاجة إلى الإصلاح أو المحاسبة، بل الدفاع عن الدولة ورفض استبدالها بقوى مسلـ حة خارج الإطار الرسمي.
وختمت التنسيقية بالتأكيد على أنه لا انتقال سياسي ولا عدالة في ظل السـ لاح المنفلت واقتصاد الحرب، داعية إلى بناء دولة موحدة بمؤسسات قائمة وجيش واحد، تمهيدًا لفتح المجال أمام صراع سياسي سلمي داخل الدولة، لا فوق أنقاضها.
