قبل أن يفتح الملفات السوداء.. التفاصيل الكاملة لوفاة طبيب سوداني بعد قضاء “220 يومًا تحت أسوار الشيطان”
قبل أن يفتح الملفات السوداء.. التفاصيل الكاملة لوفاة طبيب سوداني بعد قضاء “220 يومًا تحت أسوار الشيطان”
وفاة الطبيب النفسي السوداني ياسر الماحي بعد اعتقالٍ طويل.. وصدمة في الأوساط الحقوقية
رصد ـ آخر خبر
ـ نَعَت جامعة الخرطوم الدكتور ياسر عبدالرحيم الماحي، اختصاصي الطب النفسي بمستشفى الخرطوم التعليمي، الذي تُوفي يوم الاثنين 7 أبريل في مدينة كسلا شرقي السودان متأثرًا بمضاعفات صحية نجمت عن اعتقالٍ دام أكثر من 220 يومًا في سجون المليـ شيات.
معاناة طويلة ورحيل مفاجئ
وفقًا لتقارير ناشطين، تعرَّض الماحي لظروف قاسية خلال فترة اعتقاله، ما أثر على صحته النفسية والجسدية حتى بعد الإفراج عنه.
وكان الراحل يخطط لتوثيق تجربته في كتاب بعنوان “220 يومًا تحت أسوار الشيطان”، لكن وفاته المفاجئة عقب عملية جراحية غير ناجحة حالَت دون إتمام المشروع.
ردود فعل غاضبة
أثار رحيل الماحي موجة حزن وغضب في الأوساط الطبية والحقوقية، حيث وُصف بأنه “ضحية جديدة لانتهاكات المليـ شيات”.
زملاؤه أشادوا بإنسانيته وإسهاماته في دعم الناجين من الحرب، مؤكدين أن وفاته “ليست مجرد رحيل، بل جريمة تُضاف إلى سجل الانتهاكات”.
تذكير بمأساة الوليد عابدين
في سياق متصل، استذكر ناشطون قصة المهندس الوليد عابدين، الذي توفي بعد يومٍ واحدٍ من إطلاق سراحه بسبب الإهمال الطبي والتجويع، ما أثار تساؤلات حول مصير مئات المعتقلين الآخرين.
مطالبات بمحاسبة دولية
طالبَ حقوقيون بتحقيقٍ دولي عاجل في انتهاكات السجون، وتوثيق الانتهاكات الجسدية والنفسية، مؤكدين أن “أرواح الضحايا ليست أرقامًا تُنسى”.
كما دعوا إلى محاكمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي تُهدد حياة المعتقلين حتى بعد تحريرهم.
يُذكر أن الماحي وعابدين يمثلان نموذجين للخسائر الإنسانية في الصراع السوداني، حيث تُسلط قصتاهما الضوء على أزمة المعتقلات التي تفتقر لأدنى معايير حقوق الإنسان.
