آخر خبر
وصفني بأني شيخ (كُمشة).. شيخ الأمين: الإنصرافي حاسدني و يشـ ـتم ويسـ ـب الدين.. وسلامي على "هدى عربي... إعتبارًا من يوم غدًا الخميس.. سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم الدولي إلى جدة و القاهرة ... بمبادرة «نفير القائد».. 200 ألف سلة غذائية من "البرهان" في رمضان للمحتاجين.. إليك التفاصيل مجددًا بنك الخرطوم بنكك يسحب مبالغ طائلة من حسابات العملاء تحت مسمى «استرداد رسوم صندوق».. ويثير الج... تفكيك أخطر شبكة احتيال إلكتروني استولت على 102 مليون جنيه عبر إيصالات تطبيق «بنكك» مزورة بالبحر الأح... إنسحاب إستراتيجي لقائد الملـ يشـ ـيا بكردفان علي "السافنا" من بارا.. الجيش يقترب.. إليك التفاصيل بشرى للاجئين من هيئة الإغاثة الكاثوليكية "CRS" بالتعاون مع مبادرة "صرح شباب".. إليك التفاصيل بيان جديد لجامعة الخرطوم بشان محددات وموجهات الزي للطلاب.. ما القصة رسميًا.. مطار الخرطوم يستعد لعودة الرحلات الدولية الخميس المقبل هبوط اضطراري لطائرة تقل 50 راكبًا في البحر بالصومال بعد عطل فني مفاجئ ونجاة جميع الركاب
اخبارك في موعدها

تفشي الربا.. 100 ألف جنيه “بنكك” مقابل 65 ألف نقداً.. التعاملات المالية في الفاشر بين فتاوى الدين وضرورات الواقع 

تفشي الربا.. 100 ألف جنيه “بنكك” مقابل 65 ألف نقداً.. التعاملات المالية في الفاشر بين فتاوى الدين وضرورات الواقع

رصد ـ آخر خبر ـ معمر إبراهيم

ـ في ظل الانهيار الاقتصادي والأزمة المعيشية الخانقة، وجد سكان الفاشر في شمال دارفور أنفسهم أمام معضلة أخلاقية واقتصادية صعبة:

الالتزام بالفتاوى الدينية أو تلبية احتياجاتهم الأساسية عبر تعاملات ربوية اضطرارية.

من “التحايل الشرعي” إلى الربا الصريح
كانت هناك محاولات سابقة لتجنب الربا عبر آلية “الطرف الثالث”، حيث:
– يشتري المواطن سلعة عبر تطبيق “بنكك” (مثلاً: كيلو سكر بـ10 آلاف جنيه)
– يبيعها لتاجر مقابل 5 آلاف نقداً (خسارة 50%)
– تُعتبر الصفقة “حلالاً” وفق فتاوى لأنها بيع سلعة وليس تحويلاً نقدياً مباشراً

لكن هذه الآلية انهارت بسبب:
1. ندرة البضائع: صعوبة العثور على سلع لاستخدامها كوسيط
2. غياب الثقة: تجار لا يلتزمون بالصفقات أو يختفون قبل التسليم
3. الوضع الأمني: مخاطرة فقدان المال والسلعة معاً

الواقع المرير: رباً واضطرار
اليوم، يضطر السكان إلى:
– تحويل 100 ألف جنيه عبر “بنكك” مقابل 65 ألف نقداً (خسارة 35% فوراً)
– قبول هذه الصفقة الربوية لأنها “أسرع حل” في ظل:
– حاجة ماسة للنقد اليومي
– رفض التجار التعامل بـ”بنكك”
– عدم وجود بدائل عملية

أسئلة تبحث عن إجابات
1. أين دور علماء الدين ومجالس الفقه في تقديم حلول عملية لهذه الأزمة؟
2. كيف يمكن التوفيق بين الضرورات الشرعية والواقع المعيشي الصعب؟
3. هل تُعفى هذه المعاملات تحت بند “الضرورة” أم أنها استسلام لثقافة الربا؟

نداء إلى الجهات المعنية:
هذه الأزمة تتطلب تدخلاً عاجلاً من:
– علماء الدين لإعادة النظر في الفتاوى وفقاً للواقع الجديد
– الحكومة لضبط نظام التحويلات المالية
– المنظمات الإنسانية لتوفير بدائل تمويلية

السكان بين مطرقة الجوع وسندان الذنب الديني.. فإلى متى ستستمر هذه المعاناة؟

شاركها على
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.