بيان بشأن حظر تجديد الجوازات لأعضاء تحالف “صمود” من قِبل السفارة السودانية في أوغندا
كمبالا – آخر خبر
ـ يُعرب تحالف “صمود” عن بالغ أسفه وإدانته للقرار الجائر الذي اتخذته سلطة الأمر الواقع في بورتسودان عبر السفارة السودانية في كمبالا، والمتمثل في منع تجديد جوازات السفر الخاصة بأعضاء التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” المقيمين في أوغندا.
نص البيان:
بيان للرأي العام
بشأن حظر تجديد الجوازات السودانية لأفراد تحالف صمود من قبل السفارة السودانية – بدولة يوغندا
تابعنا بأسف بالغ القرار الجائر الذي اتخذته سلطة الأمر الواقع في بورتسودان عبر السفارة السودانية في كمبالا، والمُتمثل في حظر ومنع عضوية التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» المقيمين هناك من تجديد جوازاتهم. وهو إجراء تعسفي يفتقر لأي مسوغ قانوني أو إنساني، ويُعد امتدادًا للنهج الإقصائي الذي تتبعه سلطة الحرب الانقلابية بحق السودانيين/ ـات داخل وخارج البلاد.
فقد تفاجأنا بمنع عضو الأمانة العامة للتحالف أ/ إبراهيم أحمد إبراهيم أرباب من تجديد جوازه، مع إضافة تعليق “حظر ومراقبة دخول وخروج”. سابقًا تم ختم جواز عضو الهيئة القيادية للتحالف م/ مصعب محمد آدم بختم يحمل اسم “تقدّم” – الاسم السابق للتحالف – وذلك في محاولة واضحة لتسهيل توقيفه أو القبض عليه في حال عودته إلى السودان أو مروره بأي دولة قد تتعاون استخباراتيًا مع سلطة الأمر الواقع في بورتسودان.
إن الحرمان من استخراج جواز السفر واستخدامه كأداة سياسية ضد الخصوم السياسيين والنشطاء الحقوقيين يُعدّ ممارسة خطيرة تمس جوهر حقوق الإنسان والحريات الأساسية، كما أنه إجراء تعسفي يمثّل انتهاكاً صارخاً للحقوق الدستورية، وعلى رأسها حق المواطنة بلا تمييز، وحق التنقل والسفر المكفول بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان «المادة 13»، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية «المادة 12».
نُذكّر بأن الجواز السوداني ليس امتيازاً تمنحه السلطة، بل هو حق قانوني أصيل لكل السودانيين/ ـات. حرمان المواطنين من تجديد وثائقهم الرسمية لا يُعبّر سوى عن توجه قمعي واستبدادي يسعى لعزل المعارضين والتضييق عليهم في الداخل والخارج.
كما نُشير إلى أن الأفراد الذين لا يمتلكون جواز سفر أو أوراق ثبوتية صالحة في دولة أجنبية قد يواجهون إجراءات قانونية قاسية، تشمل الاحتجاز المؤقت من قبل سلطات تلك الدولة، والتحقيق بشأن وضعهم القانوني، وفي حالات كثيرة الترحيل القسري إلى بلدهم الأصلي. قد يُمنعون لاحقًا من دخول تلك الدول مجددًا، ما يعرض حياتهم للخطر، خاصة في ظل الهروب من ويلات الحرب والانتهاكات في الوطن. إن مثل هذه الإجراءات تُعرّض السودانيين/ ـات في الخارج لخطر فقدان الحماية، وتُفاقم من أوضاعهم الإنسانية والنفسية.
نؤكد أن هذا الإجراء يستهدف بصورة خاصة فئات واسعة من الشباب والنشطاء الفارين من بطش الحرب والاستبداد، وهو محاولة لفرض العزل والتضييق عليهم وقطع صلتهم بالعالم، ما يعكس عقلية انتقامية لا تراعي أدنى المعايير الأخلاقية أو الوطنية.
عليه فإننا:
- نُدين بأشد العبارات هذا القرار الجائر، ونطالب سلطة بورتسودان بالتراجع الفوري عنه.
- ندعو المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية إلى ممارسة الضغط على سلطة الأمر الواقع السودانية لاحترام حقوق مواطنيها الدستورية.
- نناشد القوى المدنية والحقوقية السودانية لتكثيف حملات التضامن والمناصرة ضد هذه الممارسات القمعية.
وآخِرًا، إن الشعب السوداني أينما وُجد، سيظل حاملًا لقضيته العادلة، ولن تنجح محاولات عزله أو تركيعه، فإرادة الحرية لا تُقهر.
فئة لجان المقاومة بتحالف "صمود"
١٠ يوليو ٢٠٢٥م
