استقالات ضخمة وتغييرات جذرية… أبل تدخل أكبر عملية إعادة هيكلة منذ عهد ستيف جوبز
متابعة ـ آخر خبر
ـ تشهد شركة أبل واحدة من أوسع عمليات إعادة الهيكلة في تاريخها، مع موجة متلاحقة من استقالات وتقاعد كبار التنفيذيين في قطاعات حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي، التصميم، الشؤون القانونية، البيئة، والعمليات.
ويصف مراقبون هذه التغييرات بأنها الأضخم منذ وفاة المؤسس الشريك ستيف جوبز عام 2011.
رحيل قيادات بارزة من الصف الأول
أعلنت أبل أنّ ليزا جاكسون (نائبة الرئيس لشؤون البيئة والسياسات) وكيت آدامز (المستشارة القانونية العامة) ستتقاعدان في 2026.
جاكسون ستغادر الشهر المقبل، بينما ترحل آدامز في نهاية العام القادم، لتلتحقا بقائمة طويلة من المسؤولين الذين غادروا الشركة خلال 2025.
ومن بين أبرز المغادرين:
جون جياناندريا، رئيس الذكاء الاصطناعي، الذي أعلن تقاعده.
آلان داي، رئيس تصميم واجهات المستخدم، الذي استقطبته شركة ميتا.
جيف ويليامز، مدير العمليات وأحد أبرز المرشحين لخلافة تيم كوك.
لوكا مايستري، المدير المالي.
بيلي سورّينتينو من قسم التصميم.
رحيل أكثر من 100 مهندس من قسم الذكاء الاصطناعي برفقة روميغ بانغ إلى “ميتا”.
تسارع واضح في خطط خلافة تيم كوك
بحسب تقارير بلومبيرغ وفايننشال تايمز، تسرّع أبل استعداداتها لمرحلة ما بعد الرئيس التنفيذي تيم كوك المتوقع تقاعده في 2026 بعد قيادة الشركة لأكثر من عقد رفع خلاله قيمتها إلى 4 تريليونات دولار.
ويبرز اسم جون تيرنوس كأقوى المرشحين لقيادة الشركة، خاصة بفضل خبرته العميقة في تطوير منتجات أبل الأساسية.
تعيينات جديدة لإعادة تشكيل القيادة
لم تقتصر التغييرات على الاستقالات، حيث أعلنت أبل:
تعيين جينيفر نيوستيد – كبيرة المسؤولين القانونيين في ميتا – خلفاً لكيت آدامز اعتباراً من مارس 2026، مع دمج الملفات القانونية والبيئية في منصب واحد.
اختيار ستيفن ليميه لقيادة قسم التصميم خلفاً لآلان داي.
تعيين أمار سوبرامانيا (قاد الذكاء الاصطناعي في غوغل 16 عاماً) خلفاً لجون جياناندريا.
”زر إعادة التشغيل“: تحديات كبرى أمام القيادة الجديدة
تغطي موجة التغييرات مجالات تعتبر قلب قوة أبل:
الذكاء الاصطناعي والتنافس أمام جوجل وميتا
الابتكار التصميمي
الامتثال التنظيمي والخصوصية
الكفاءة التشغيلية واستدامة سلاسل التوريد
وتطرح مجلة فورتشن أسئلة جوهرية:
هل ينجح سوبرامانيا في تسريع مشاريع الذكاء الاصطناعي المتأخرة..؟
هل يحافظ ليميه على روح التصميم التي ميّزت أبل منذ أول آيفون؟
هل تتمكن نيوستيد من حماية نموذج الخصوصية أمام الضغوط الحكومية العالمية؟
عام 2026… أبل بشكل جديد كلياً
من الواضح أن أبل تتجه نحو مرحلة مختلفة جذرياً مع خروج الجيل الذي قادها خلال سنوات النمو الأكبر، ما يجعل 2026 نقطة تحوّل قد تكون الأعمق منذ انتقال القيادة من ستيف جوبز إلى تيم كوك قبل 14 عاماً.
