الجلسة 47 لمحكمة أحداث ناصر: عرض أدلة سيبرانية تربط المتهمين بالتخطيط والهجوم
جوبا | آخر خبر
ـ واصلت المحكمة الخاصة بالنظر في أحداث ناصر، خلال جلستها السابعة والأربعين المنعقدة اليوم الأربعاء، الاستماع إلى إفادات الشاهد الأخير من جانب الاتهام، وهو خبير في الأمن الإلكتروني والسيبراني، قدّم أمام المحكمة أدلة رقمية قال إنها تربط المتهمين الرئيسيين بالأحداث التي شهدتها منطقة ناصر.
وخلال الجلسة، استعرض الخبير تحليلاً مفصلاً للبيانات المستخرجة من هواتف المتهمين، مستندًا إلى رسائل ومقاطع مرئية وصور رقمية، جرى استخراجها من أجهزة شخصية تعود لعدد من المتهمين في القضية.
أدلة من هاتف المتهم مام بال دور
وأوضح الخبير أنه واصل تحليل البيانات المستخرجة من هاتف المتهم مام بال دور، حيث عرض للمحكمة رسائل متبادلة عبر تطبيق “واتساب”، من بينها رسالة موجهة إلى رئيس الجمهورية، وأخرى صادرة من الدكتور ريك مشار إلى قيادات المعارضة في منطقتي ناصر وأولانق.
كما أشار إلى رسالة وردت إلى هاتف مام بال جاء فيها نصًا:
“أنا تور قيل طون، عاود الاتصال بي”.
وعرض الخبير كذلك مجموعة من الصور المحفوظة في الهاتف، تضمنت صورًا لقوات “الجيش الأبيض”، وأخرى لقوات الجيش الشعبي – المعارضة، مشيرًا إلى أهميتها في ربط الهاتف بسياق الأحداث محل التحقيق.
إفادات تتعلق بالمتهم الأول بوت كانق شول
وفيما يخص المتهم الأول في القضية، وزير البترول الموقوف بوت كانق شول، أفاد الخبير بأنه قام بتحليل بيانات مستخرجة من هاتفه من نوع Samsung Z Fold 6، موضحًا أن الهاتف احتوى على مراسلات ذات صلة مباشرة بالأحداث.
وعرض الخبير رسائل عبر تطبيق واتساب، من بينها رسالة تتعلق بتشكيل لجنة بواسطة الدكتور ريك مشار، وُصفت بأنها لجنة لتسهيل استبدال قوات دفاع جنوب السودان، إلا أن الحكومة – بحسب الخبير – تتهم هذه اللجنة بالتخطيط والتنفيذ للهجوم على حامية ناصر.
وبيّن أن اللجنة ضمت محافظ مقاطعة ناصر الأسبق، وأحد المتهمين الفارين في القضية قاتلواك ليو، إضافة إلى تور قيل الذي قُتـ ل في اليوم الأول للهجوم، وكانق مكنة.
كما عرض الخبير رسائل أخرى أظهرت تلقي بوت كانق تنويرات ميدانية من قيادات في المعارضة حول مجريات اليوم الأول للهجوم، إضافة إلى رسائل تضمنت أسماء القتلى والمصابين. وفي إحدى هذه الرسائل كتب بوت كانق:
“إذا كان هناك شيء ناقص أو غير واضح أرجو الاتصال بي”.
وعرضت المحكمة كذلك محادثة بين بوت كانق والمتهم مام بال، ورد فيها:
“لقد تحرك القارب من ملكال باتجاه ناصر”.
رسائل مثيرة للجدل أمام المحكمة
وفي رسالة أخرى نُسبت إلى مام بال، جاء فيها:
“لقد قام جيمس هوث ماي بإرسال مبلغ 2,000 دولار لشباب عشيرة بوك شانكوث لمنعهم من المشاركة في القتال”.
كما عبّر بوت كانق في رسالة أخرى عن قلقه من خطاب بعث به الدكتور ريك مشار إلى رئيس الجمهورية، قائلاً:
“هذه الرسالة من د. ريك ليست جيدة وخصوصًا في هذا التوقيت”.
وعرض الخبير أيضًا رسالة واردة إلى بوت كانق من أحد قيادات المعارضة في ناصر، طلب فيها دعمًا ماليًا لشراء ذخائر، جاء فيها:
“نحن حالياً في ويج يار أضيو، ونسأل الله أن يساعد النوير في هذه المعركة، يجب أن تساعدونا بشراء زخائر سلاح PKM”.
وفي رسالة أخرى من مام بال ورد النص:
“لقد مات الجاموس ويجب أن نحتفل، لكننا موجودون في أرض العـ دو”، في إشارة إلى العاصمة جوبا.
كما تلقى بوت كانق رسالة تفيد بوجود “ثلاث مروحيات مقاتلة في ملكال”، إلى جانب رسالة أخرى حذّر فيها من استخدام الهواتف المحمولة، واصفًا إياها بأنها غير آمنة.
مواد مرئية وأدلة فنية
وعرض الخبير مقطع فيديو لبوت كانق شول خلال مقابلة مع إذاعة “راديو مرايا”، تحدث فيها عن تحركات القوات المتجهة إلى ناصر، مشيرًا إلى وجود طائرات حربية في ملكال، ومؤكدًا – بحسب الفيديو – أن المدنيين في ناصر كانوا الهدف.
كما عرض فيديو آخر أُرسل إلى هاتف بوت كانق عبر تطبيق واتساب، ظهر فيه أحد قيادات “الجيش الأبيض” مطالبًا بدعم مالي عاجل، ومشيرًا إلى اقتراب قوات دفاع جنوب السودان من ناصر، ومحذرًا من إرسال الأموال إلى المحافظ بحجة أنها لا تصل إلى المقاتلين.
وأكد خبير الأمن السيبراني أمام المحكمة أن الفيديو لا يحمل أي “بصمة رقمية” تشير إلى أنه منقول من موقع إلكتروني، ما يعني – وفق إفادته – أنه صُوّر وأُرسل مباشرة إلى هاتف المتهم.
رفع الجلسة
وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة رفع أعمالها إلى يوم الجمعة الموافق 6 فبراير، لمواصلة الاستماع إلى أقوال خبير الأمن الإلكتروني والسيبراني واستكمال عرض الأدلة الفنية المتعلقة بالقضية.
