مزاعم «التهجير القسري» للسودانيين في مصر.. حملة تضليل لإشعال الفتنة بين شعبين جمعتهما الجذور والمصير
حقيقة مزاعم ترحيل السودانيين من مصر: أكاذيب تستهدف العلاقات المصرية السودانية
القاهرة – آخر خبر
ـ في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، برزت خلال الفترة الأخيرة حملة إعلامية ممنهجة تسعى إلى النيل من العلاقات المصرية-السودانية عبر الترويج لمزاعم عن «تهجير قسري» للأشقاء السودانيين المقيمين في مصر، في محاولة واضحة لإثارة البلبلة وزرع الشقاق بين شعبين جمعتهما روابط الدم والجغرافيا والمصير المشترك.
وتكشف ملامح هذه الحملة اعتمادها على التهويل وصناعة الأكاذيب، مستغلة الظروف الاستثنائية التي تمر بها السودان، بهدف ضـ رب الثقة المتبادلة بين الشعبين، وإحداث شرخ في علاقة تاريخية ضاربة في عمق الزمن.
وأكد مصدر مطّلع أن ما يتم تداوله لا يستند إلى أي وقائع حقيقية، واصفًا هذه المزاعم بأنها افتراءات عارية عن الصحة، الغرض منها إشعال الفتنة لا أكثر، والتشويش على الواقع الفعلي للتعامل المصري مع السودانيين.
وأشار المصدر إلى أن مصر، دولةً وشعبًا، لم تتعامل مع السودانيين إلا باعتبارهم أهلًا وأشقاء، إذ فتحت أبوابها منذ اللحظات الأولى للأزمة، وسخّرت إمكاناتها اللوجستية والخدمية لاستقبالهم وتأمين احتياجاتهم، دون منّة أو حسابات سياسية، انطلاقًا من مبدأ راسخ مفاده أن العلاقة بين مصر والسودان ليست علاقة جوار، بل امتداد وجودي واحد.
وخلال الفترة الماضية، تقاسمت مصر مواردها مع السودانيين، واحتضنتهم في المدارس والمستشفيات والأسواق، ووفّرت لهم مختلف الخدمات، في رسالة تؤكد أن الروابط بين البلدين ليست طارئة ولا ظرفية، بل متجذرة في التاريخ، وتتجاوز الحدود السياسية إلى وحدة وجدانية وثقافية وإنسانية.
كما سهّلت القاهرة تنظيم فعاليات اجتماعية وثقافية تعكس عمق هذا الارتباط، وتُجسد أن العلاقات بين الشعبين ليست مجرد تعاون رسمي، بل تلاحم شعبي حقيقي.
وفي المقابل، حاولت بعض الجهات تحريف الإجراءات الأمنية الاعتيادية التي تتخذها مصر، شأنها شأن أي دولة في العالم، لتنظيم الوجود الأجنبي غير المقنن، وتصويرها على أنها استهداف مباشر للسودانيين، بينما تؤكد الوقائع أن هذه الإجراءات عامة وتشمل جميع الجنسيات دون استثناء، ولا تستهدف الأشقاء السودانيين على وجه الخصوص.
ويرى مراقبون أن ما يجري ليس سوى محاولة مكشوفة لإحداث شرخ في علاقة صمدت أمام كل العواصف، مؤكدين أن العلاقات المصرية-السودانية أكبر من حملات إلكترونية عابرة، وأعمق من محاولات تعمل في الخفاء لإشعال الفتنة.
وتبقى الحقيقة ثابتة مهما تعددت حملات التشويه: مصر كانت وستظل سندًا للسودان، والسودان سيبقى عمقًا استراتيجيًا لمصر، ولن تنجح أي محاولة في تمزيق ما جمعه التاريخ، ووحّدته الجغرافيا، وصانته الأخوّة.
