صحيفة سعودية: موانئ دبي وأبوظبي محطات عبور رئيسية لتهريب المخـ درات
«الوطن» تستند إلى بيانات UNODC وتكشف مسارات بحرية وجوية معقدة وشحنات بملايين الحبوب عبر الترانزيت المتعدد
آخر خبر ـ نشرت صحيفة «الوطن» السعودية تقريراً استند إلى بيانات تقرير المخدرات العالمي الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخـ درات والجـ ريمة (UNODC) للفترة بين 2020 و2024، تناول أنماط تهريب الكبـ تاجون العابرة للحدود.
مشيراً إلى بروز عدد من الموانئ الإقليمية – من بينها موانئ في دبي وأبوظبي – كنقاط عبور ضمن شبكات الترانزيت الدولي.
ووفقاً لما أوردته الصحيفة، فإن التقرير الأممي يرصد مسارات بحرية وجوية معقدة تبدأ من موانئ في المشرق، قبل أن تمر عبر موانئ ومحطات لوجستية متعددة، وصولاً إلى أسواق نهائية في المنطقة.
مسارات متكررة وعمليات «إعادة توجيه»
بحسب العرض الصحفي، تنطلق بعض الشحنات من موانئ سورية، مثل اللاذقية، لتسلك طرقاً عبر البحر المتوسط أو البحر الأحمر، وصولاً إلى موانئ محورية في المنطقة.
وهناك، تُعاد هيكلة مسارات الشحن أو تعديل بياناتها التجارية ضمن عمليات تُعرف لوجستياً بـ«إعادة التوجيه»، قبل إعادة تصديرها إلى وجهات أخرى.
وأشار التقرير إلى أنه في عام 2023 تم إحباط تهريب نحو 80 مليون قرص كبتاجون في عمليات مختلفة، في واحدة من أكبر الضبطيات المسجلة على مستوى المنطقة.
«الالتفاف الأوروبي» لتقليل الاشتباه
ولتفادي التدقيق المشدد على الشحنات القادمة مباشرة من بؤر الإنتاج، تعتمد بعض الشبكات – وفق التقرير – مساراً أكثر تعقيداً يمر عبر موانئ أوروبية مثل إيطاليا واليونان ورومانيا، قبل إعادة شحن البضائع إلى موانئ في المنطقة، بما يمنحها غطاءً تجارياً يقلل من احتمالات الاشتباه.
تحديات لوجستية في الموانئ الكبرى
ويُعد ميناء جبل علي من أكبر موانئ العالم من حيث حجم مناولة الحاويات، إذ يتعامل مع ملايين الحاويات سنوياً، ما يجعل التفتيش اليدوي الشامل أمراً غير عملي دون التأثير على حركة التجارة الدولية.
وتشير تقارير أممية إلى أن الشبكات الإجرامية تستغل كثافة الحركة التجارية لإخفاء الشحنات غير المشروعة داخل بضائع نظامية.
وتشمل أساليب الإخفاء – بحسب ما ورد – دمج الحبوب المخدرة داخل مواد بناء وألواح خشبية وأكياس حبوب، في عمليات تمويه احترافية. كما جرى في فبراير 2026 ضبط 14 مليون حبة مخدرة مخبأة داخل شحنة تجارية بطرق معقدة.
تقنيات تهريب حديثة
وتطرقت تقارير الأمم المتحدة لعام 2025 إلى استخدام وسائل غير تقليدية، مثل الطائرات المسيّرة والبالونات، لنقل الشحنات عبر بعض الحدود البرية، في محاولة لتجاوز نقاط التفتيش الثابتة.
ويرى التقرير أن شبكات التهريب باتت تعمل بأساليب أقرب إلى شركات لوجستية منظمة، تعتمد «الترانزيت المتعدد» لإرباك أنظمة التتبع الدولية، ما يفرض تحديات متزايدة على أجهزة المكافحة والجمارك في المنطقة.
